أعلنت الصين، اليوم الجمعة، أنها تحتجز مواطناً أميركياً يعمل محللاً في مركز دراسات متخصص في شؤون ميانمار، للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي، إن مين زين "خضع لإجراءات جنائية إلزامية طبقاً للقانون، للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس تعرض الأمن القومي الصيني للخطر"، مؤكداً بذلك معلومات صحافية أفادت عن عملية التوقيف في الصين.
ولم يوضح المتحدث طبيعة "الإجراءات الجنائية الإلزامية"، غير أنها تعني بصورة عامة أنه محروم من حرية الحركة.
وأضاف المتحدث أن "الطرف الصيني أبلغ القنصلية العامة للولايات المتحدة في كانتون بهذه القضية". وأكد أن حقوق مين زين القانونية "مضمونة بالكامل".
جاءت تصريحات المتحدث رداً على سؤال بشأن تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يفيد بأن مين زين اختفى في مدينة كونمينغ بجنوب غرب الصين الأسبوع الماضي.
يذكر أن مين زين عضو مؤسس في "معهد الإستراتيجية والسياسة - ميانمار". ويقوم هذا المعهد بدراسة الديناميات السياسية والنزاع والموارد المرتبطة في ميانمار التي تشهد حرباً أهلية منذ انقلاب العام 2021.
وتطرّق العديد من منشوراته إلى نفوذ الصين في المناطق الحدودية لميانمار، حيث تُتهم بكين بدعم الفصائل المسلحة التي تناسب مصالحها الوطنية. ويقع مقر المعهد في مدينة شيانغ ماي شمال تايلاند، وهي مركز للمنفيين السياسيين من ميانمار منذ الانقلاب الذي أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي.
وقال شخص على صلة مهنية بالمعهد لوكالة الأنباء الفرنسية، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية، إنه تم توقيف مين زين في الثالث من يونيو (حزيران) في مطار كونمينغ في مقاطعة يونان، المحاذية لميانمار. وأشار شخص آخر طالباً عدم نشر اسمه أيضا، إلى أن مين "ذهب إلى هناك لحضور اجتماع". من جانبها، أوضحت السلطات الصينية أنه تم إبلاغ القنصلية الأميركية في غوانغزو بالقضية. وقال المصدر الثاني إن "عائلته وزملاءه يتابعون الأمر مع مكتب القنصلية هناك"، مضيفاً: "أعرف أن عائلته تشعر بالقلق".