النفط يهبط بأكثر من 5% إلى أدنى مستوى في 3 أشهر بعد اتفاق أميركا وإيران

الاتفاق يعيد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

المصدر: لندن - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر اليوم الاثنين بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني إن البلدين توصلا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.47 دولار أو نحو 5.1% إلى 82.86 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:34 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.90 دولار أو 5.8% إلى 79.98 دولار.

ونزل العقدان إلى أقل مستوياتهما منذ 10 مارس/آذار، بعد خسائر تجاوزت 3% يوم الجمعة.

ونقلت وكالة الأنباء عن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط، أن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة.

وذكر ترامب أمس الأحد أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً "دون دفع أي رسوم" وأن الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية سينتهي أيضاً.

وذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن مسودة الاتفاق تنص على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً وفق ترتيبات إيرانية.

وقال تاماس فارجا المحلل لدى "بي.في.إم أويل أسوشيتس" "سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الأزمة البالغة 20 مليون برميل يومياً عبر هذا الممر. وتتفاوت التقديرات بشأن الاستئناف الكامل لحركة المرور بين أسابيع وعدة أشهر".

وأضاف "لذا فإن المستثمرين يعكسون في تحركاتهم توقعات بزيادة الإمدادات، وهو ما يفسر التراجع الحالي في أسعار النفط. وقد يؤدي الاستئناف البطيء إلى عجز في الإمدادات خلال عام 2026".

وتسبب إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الحرب في حرمان الأسواق العالمية من ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز. ويعتبر المضيق ممراً استراتيجياً إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ويراقب المستثمرون أيضاً وتيرة استئناف إنتاج النفط وصادراته من الدول المنتجة في الشرق الأوسط بعد الأضرار الناجمة عن الحرب، وما إذا كانت المزيد من السفن ستدخل المنطقة.

وقال أولي هانسن المحلل لدى "ساكسو بنك" "إذا اعتبرنا أن نطاق سعر خام برنت قبل الحرب كان يتراوح بين 60 و70 دولاراً، فمن المتوقع أن يرتفع الحد الأدنى الجديد للأسعار من مستوى 60 دولاراً المسجل في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني، ليصل ربما إلى ما بين 75 و80 دولاراً في الفترة المقبلة، مع وجود احتمالات للارتفاع".

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن اتفاقاً أوسع نطاقاً سيجري التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 60 يوماً.

من ناحيته قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيُبقي على وجوده في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة إلى أجل غير مسمى لحماية حدود إسرائيل ومستوطناتها.

وأوضحت مصادر لرويترز في وقت سابق أن مصير البرنامج النووي الإيراني، وهو نقطة خلاف أخرى، ستتم مناقشته في المحادثات اللاحقة.

وقالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أمس الأحد إنها مستعدة لرفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل خطوات تتخذها طهران بشأن برنامجها النووي.

وبشأن أداء سوق النفط، قال الرئيس التنفيذي لشركة "Advisory and Business" الدكتور علاء غانم إن ما تشهده سوق النفط حالياً لا يمكن وصفه بشكل دقيق بأنه "مبالغة في البيع"، بقدر ما هو مرحلة اتسمت بتذبذب مرتفع وإعادة تقييم للأساسيات، موضحاً أن "الأسواق تمر بفترة اضطراب، نعم هناك قدر من المبالغة في إعادة تسعير العوامل الأساسية، لكن في المقابل يجب ألا نغفل أن الأسعار بطبيعتها استباقية لما قد يحدث خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة".

وأضاف أن "الأسواق لا تنظر إلى ما يحدث اليوم أو غداً، بل تسعّر التوقعات المستقبلية"، مشيراً إلى أن ضعف الطلب الحالي يُعد أحد أبرز العوامل المؤثرة، حيث يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤاً في النشاط الصناعي وحركة النقل، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الطلب على النفط.

وأوضح غانم أن مصادر الطلب خلال المرحلة المقبلة ستنقسم إلى عاملين رئيسيين، أولها إعادة بناء المخزونات، وهو عامل سيظهر تدريجياً وليس بشكل فوري، وثانيها الطلب المرتبط بالنشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أن "التباطؤ الاقتصادي الحالي يعني أن الطلب لا يزال تحت الضغط".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط