محللون: عودة الملاحة في مضيق هرمز بعد الاتفاق الأميركي الإيراني ستستغرق شهوراً

إعادة فتح المضيق وتطبيع حركة التجارة أمران مختلفان

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استقبلت أسواق النفط بحماس الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط والغاز، إلا أن المحللين يحذرون من أن العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق شهوراً.

سيساهم الاتفاق في تخفيف المخاطر التي تهدد الإمدادات والضغط التصاعدي المستمر على الأسعار، لكن استعادة ثقة مالكي السفن وشركات التأمين ومصافي التكرير ستستغرق وقتاً أطول.

أشار المحللون إلى أن العديد من المشترين قد تكيفوا بالفعل مع هذا الاضطراب من خلال تأمين مصادر وخطوط نقل بديلة، مما يعني أنه لن يكون هناك عودة مباشرة إلى مستويات التجارة قبل الحرب، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

قال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "كاروبار كابيتال" المحدودة، في شيكاغو، حارث خورشيد: "السوق تميل إلى التعامل مع إعادة فتح المضيق كأمر ينجز بضغطة زر، لكن في الواقع، ستكون عملية تدريجية. يمكن استئناف التدفقات المادية بسرعة، لكن الثقة عادةً ما تستغرق وقتاً أطول".

وأضاف أن إعادة فتح المضيق وتطبيع حركة التجارة أمران مختلفان، مشيراً إلى أن العديد من المشترين أمضوا شهوراً في تأمين طرق بديلة وموردين ومخزونات، وقد لا يعودون إلى المضيق فور إعادة فتحه.

من جانبها، قالت المحللة في شركة "فيليب نوفا" المحدودة، بريانكا ساشديفا، في مذكرة: "مع أن النزاع قد انتهى، وقد تعود تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى طبيعتها، إلا أن الضرر الذي وقع بالفعل لا يمكن إصلاحه بين عشية وضحاها".

البنية التحتية النفطية

وأضافت: "لا يقتصر هذا على أي أضرار مادية لحقت بالبنية التحتية النفطية فحسب، بل يشمل أيضاً الضغط الاقتصادي الذي تعاني منه الاقتصادات المستوردة للنفط والتي واجهت ارتفاعاً في تكاليف الطاقة لشهور".

بينما ترى كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس"، شارو تشانانا، أنه "حتى مع ردة فعل السوق الإيجابية تجاه عناوين الأخبار المتعلقة بفتح مضيق هرمز، فمن المرجح أن يكون الواقع العملي أكثر تعقيداً، وقد تؤدي عمليات إزالة الألغام البحرية، وتكاليف التأمين، وازدحام الموانئ، وخطر التدخلات الجيوسياسية، إلى إبطاء حركة النفط الخام أكثر مما يشير إليه العنوان".

أسعار النفط الخام

بدوره، استبعد محلل الأسواق في شركة "آي جي أستراليا المحدودة"، توني سيكامور، انخفاض أسعار النفط الخام بشكل أكبر من مستواها الحالي على المدى القريب، وكتب في مذكرة للعملاء: "ستستغل الدول إعادة فتح المضيق لتجديد مخزوناتها المستنفدة وإعادة ملء احتياطياتها النفطية الاستراتيجية"، علاوة على ذلك، انخفضت الأسعار بالفعل بشكل حاد في الجلسات الأخيرة ترقباً للتوصل إلى اتفاق.

الموقف لا يزال معقد من جانب شركات الشحن ومالكي السفن، حيث يرى الرئيس العالمي لأبحاث الشحن في شركة "وساطة النفط" (Oil Brokerage)، أنوب سينغ: "لا نرى أي تغيير في موقف كبار مالكي السفن في الوقت الحالي.. حتى الآن، لا أحد لديه فهم واضح لبنود ونصوص هذه الاتفاقية".

وأضاف: "يختلف مستوى تقبل مالكي السفن للمخاطر - فاليابانيون والكوريون والصينيون أقل انفتاحاً على المخاطر العالية، بينما لدى اليونانيين رغبة مختلفة – لذا قد نشهد بعض الجهات تستعد، ولكن بشكل عام، لا يزال باقي السوق يسعى للحصول على مزيد من التفاصيل والضمانات قبل المضي قدماً".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط