يتجه البرلمان الأوروبي إلى منح الموافقة النهائية على اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، في خطوة تمهد لدخول الاتفاق حيز التنفيذ وإنهاء مرحلة من التوتر وعدم اليقين في العلاقات التجارية عبر الأطلسي.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي اليوم على التشريع وسط توقعات بحصوله على أغلبية مريحة، بعد أن لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أعلى في حال تأخر الاتحاد الأوروبي في تنفيذ الاتفاق.
ويتضمن الاتفاق إلغاء الرسوم الأوروبية البالغة 10% على السيارات الأميركية، مقابل اعتماد رسوم أميركية واسعة بنسبة 15% على بعض الواردات الأوروبية.
ودعت قطاعات صناعية أوروبية واسعة النواب إلى دعم الاتفاق، مؤكدة أن استقرار العلاقات التجارية عبر الأطلسي ضروري للأعمال التي تعتمد على تبادلات تجارية سنوية تتجاوز قيمتها تريليوني دولار.
وكانت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي صوتت لصالح تشريع لتفعيل تخفيضات الرسوم الجمركية بأغلبية 31 صوتاً مع معارضة ستة أعضاء وامتناع ثلاثة عن التصويت.
ولا يزال التشريع بحاجة إلى موافقة برلمان الاتحاد الأوروبي بكامل هيئته.
ومن المفترض أن يؤدي التقدم الذي أحرزه الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاق إلى إضفاء بعض الهدوء على أكبر علاقة تجارية في العالم، إذ يبلغ حجم التبادل السنوي للسلع والخدمات تريليوني دولار.
ويوم 20 مايو الماضي توصل ممثلو دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق مبدئي بشأن تشريع يهدف إلى إزالة الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، في خطوة تمثل جزءاً أساسياً من الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه مع واشنطن في يوليو الماضي، ومن المرجح أن تساعد في تفادي فرض رسوم أميركية أعلى على المنتجات الأوروبية.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتجع تيرنبيري للغولف في اسكتلندا، والمملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية ومنح المنتجات الزراعية والبحرية الأميركية وصولاً تفضيلياً إلى الأسواق الأوروبية، مقابل فرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.
وبعد نحو 10 أشهر من الاتفاق الإطاري، توصل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء، إلى صيغة تشريعية تمهد لدخول تخفيضات الرسوم الأوروبية حيز التنفيذ، مع تضمين ضمانات في حال تراجعت واشنطن عن التزاماتها.