واصل الدولار مكاسبه أمام اليورو اليوم الأربعاء، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة دون تغيير.
وأظهر بيان مجلس الاحتياطي أن صانعي السياسة يتوقعون رفع تكاليف الاقتراض في وقت لاحق من هذا العام وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم.
وانخفض اليورو 0.5% ليصل إلى 1.1553 دولار، في حين عوض الدولار خسائره مقابل الين ليتداول دون تغيير يذكر عند 160.435 ين، وفق وكالة "رويترز".
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع بحضور رئيسه الجديد وارش.
وقالت جين فولي خبيرة تداول العملات في رابو بنك: "عقدت اجتماعات عديدة للبنوك المركزية هذا الشهر، لكن هذا الاجتماع يلقي بظلاله على المشهد بأكمله".
وأضافت "ما زال الغموض يكتنف ما قد يشير إليه وارش. لا أحد يتوقع تغييراً في أسعار الفائدة، لكن هل سيقلص أهمية مخطط النقاط؟ هل سيحاول وضع إطار عمل جديد؟ هل سيحاول توجيههم نحو سياسة تميل إلى التيسير النقدي؟".
ويعكس ما يسمى "بمخطط النقاط" توقعات صناع السياسات لمسار أسعار الفائدة مستقبلاً. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عين وارش ووجه انتقادات متكررة لسلفه جيروم باول بسبب بطئه في خفض الفائدة.
وتظهر توقعات أسواق المال احتمالاً يقارب 80% لرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.
وقبل التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رجح اقتصاديون أن يشير الاحتياطي الفيدرالي إلى استعداد لرفع الفائدة للحد من أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم العام.
غير أن تراجع أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل قد يدفع المجلس إلى تبني إشارات مختلفة.
ويعقد بنك إنجلترا اجتماعه غداً الخميس. وكما هو الحال مع الاحتياطي الفيدرالي لا يتوقع إدخال أي تغيير على السياسة النقدية، وسينصب التركيز على تصريحات صناع القرار.
وتتوقع الأسواق حالياً أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام.
ورفع بنك اليابان المركزي أمس الثلاثاء أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً في خطوة تاريخية جاءت في إطار عودة سياسته النقدية إلى الوضع الطبيعي، مما يشير إلى استعداده لاتخاذ المزيد من إجراءات التشديد في ظل تركيزه على كبح ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة التي تسببت فيها حرب إيران.
ولم يقدم صانعو السياسات رغم ذلك مؤشرات تذكر على موعد رفع سعر الفائدة القادم.
وانخفضت الكرونة السويدية مقابل كل من الدولار واليورو بعدما أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة دون تغيير.
وقال بنك ريكسبانك إن الحرب في الشرق الأوسط زادت الضغوط التضخمية، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى بقاء التضخم الأساسي منخفضاً وضعف النشاط الاقتصادي مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وارتفع اليورو 0.15% إلى 10.88 كرونة، في حين زاد الدولار 0.19% إلى 9.383 كرونة.