أفاد مسؤول أميركي بأن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر إعفاءات تسمح بتصدير النفط الإيراني، مؤكداً أن رفع القيود عن صادرات طهران النفطية يمثل خطوة فورية رئيسية ضمن التفاهمات الحالية.
وأوضح المسؤول أنه سيتم إنهاء جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران وفق جدول زمني متفق عليه، مشيراً إلى أن طهران ستتمكن من الوصول إلى بعض أصولها المالية المجمدة في الخارج بمجرد البدء في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
واشترط المسؤول عدم حصول إيران على أي أموال إلا في حال التزامها بالتصرف بشكل جيد، لافتاً إلى أن واشنطن ستقيم هذا الالتزام عبر اتصالات يومية وخطوات ملموسة وقابلة للتحقق.
أصول مجمدة تقدر بأكثر من 100 مليار دولار
وتسعى إيران إلى استعادة عشرات المليارات من الدولارات من أصولها المجمدة في الخارج والتي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار.
وتُظهر تقديرات صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجزء الأكبر من الأموال الإيرانية المجمدة موجود في الصين، بقيمة تتراوح بين 20 و50 مليار دولار، فيما يحتفظ العراق بنحو 15 مليار دولار ناتجة عن واردات الكهرباء والغاز الإيراني.
كما تملك إيران أصولاً مجمدة في الهند وكوريا الجنوبية تقدر بنحو 7 مليارات دولار لكل منهما، إضافة إلى 6 مليارات دولار في قطر، أما اليابان فلديها نحو 3 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. أما لوكسمبورغ والولايات المتحدة فلدى كل منهما نحو ملياري دولار.
وتعود معظم هذه الأموال إلى عائدات صادرات نفطية جُمدت بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران عام 2018، عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن طهران تتطلع إلى الإفراج عن 24 مليار دولار كمرحلة أولى ضمن أي تسوية محتملة.
وعلى الصعيد الفني والتقني، ذكر المسؤول الأميركي أنه سيتم الاتفاق على آلية للتخلص من مخزون إيران النووي، مشدداً على أن الحد الأدنى يتضمن تدمير هذا المخزون عبر خفض نسبة تخصيبه، وذلك بموجب تعهد إيراني بعدم السعي لحيازة أو تطوير أسلحة نووية.
وكشف عن مشاركة فريق فني أميركي متخصص في متابعة ملف البرنامج النووي الإيراني، في وقت تسعى فيه واشنطن لتطبيق نظام تفتيش نووي داخل إيران يكون أكثر تشدداً من الاتفاق السابق.
وفي الشق السياسي والأمني المرتبط باستقرار التفاهمات، أشار المسؤول إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن التزاماً إيرانياً بكبح أنشطة وكلائها في المنطقة. وحذر المصدر من أن أي هجوم عسكري قد يقدم عليه "حزب الله" سيعرض هذه التفاهمات الأميركية الإيرانية والاقتصادية برمتها لخطر الانهيار.