قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن عوائد أدوات الدخل الثابت في دول الخليج استفادت من تراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية عقب الاتفاق الأميركي الإيراني، حيث عادت فروق العوائد بين الديون الخليجية ذات الدرجة الاستثمارية وسندات الخزانة الأميركية إلى مستويات قريبة مما قبل النزاع.
وأوضحت الوكالة أن الفارق بين عوائد مؤشر الصكوك الخليجية وسندات الخزانة الأميركية تراجع إلى 67 نقطة أساس في 15 يونيو، مقارنة بنحو 100 نقطة أساس في 23 مارس، وبالقرب من مستوى ما قبل النزاع البالغ 70 نقطة أساس في 27 فبراير.
كما انخفض الفارق بين عوائد السندات الخليجية وسندات الخزانة الأميركية إلى 89 نقطة أساس، مقابل 126 نقطة أساس في 23 مارس، ما يعكس انحسار جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق الخليجية.
في المقابل، لا تزال فروق عوائد الصكوك الخليجية عالية المخاطر مرتفعة، حيث بلغت 251 نقطة أساس في 15 يونيو، منخفضة من 390 نقطة أساس في 23 مارس، لكنها لا تزال أعلى من مستوى ما قبل النزاع البالغ 209 نقاط أساس.
قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في "Fitch Ratings" بشار الناطور إن سيولة السندات والصكوك في الخليج تحسنت قليلاً، لكنها لم تعد إلى فترة ما قبل الحرب.
وأكد الناطور في مقابلة سابقة مع "العربية Business" وجود شهية من المستثمرين تجاه إصدارات السندات والصكوك في الخليج مع إعادة تسعير مخاطر التوترات الجيوسياسية.
وتوقع زخماً في إصدارات السندات والصكوك في الخليج مع نهاية الربع الثالث إلى نهاية العام وفق هذه العوامل.
وكانت وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية قد قالت إن سيولة معظم الصكوك المصنفة لديها تحسنت منذ مارس 2026، لكنها ما زالت دون مستويات ما قبل الحرب الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى أن الصكوك ذات الدرجة الاستثمارية حافظت على سيولة أعلى من الصكوك المضاربية، فيما قادت الصكوك السيادية جانباً كبيراً من التحسن المسجل خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت أسواق هونغ كونغ وماليزيا والسعودية وقطر والكويت من بين الأقوى من حيث مستويات السيولة عالمياً، فيما تحسنت إصدارات الصكوك من الولايات المتحدة والبحرين وإيرلندا والإمارات ومصر خلال يونيو مقارنةً بمارس.