أفاد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن الدولة تعتزم استئناف الإنتاج الطبيعي من الغاز الطبيعي المسال "خلال بضعة أسابيع باستثناء المنشآت التي تعرضت لأضرار مباشرة، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم الأربعاء.
وأضاف أن شركة قطر للطاقة تستعد لعودة عملياتها إلى طبيعتها بمجرد استقرار الأوضاع في مضيق هرمز.
ولفت رئيس الوزراء القطري إلى أن إصلاح المنشآت المتضررة في رأس لفان، والتي كانت تمثل نحو 17% من إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال، قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات.
وأوضح في مقابلة مع الصحيفة أن إنشاء خط اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران يعد أمراً ضرورياً لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح المسؤول القطري أن الخط الساخن يهدف إلى منع أي أطراف معرقلة أو جهات غير رسمية من تعطيل حركة الملاحة عبر بث تهديدات أو معلومات مضللة للسفن العابرة، مشددًا على أهمية التحقق المباشر من أي تهديدات مع الجانب الإيراني لضمان عبور السفن بأمان.
تكثف قطر جهودها لإعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال، عبر إدخال المزيد من ناقلات الغاز الفارغة إلى الخليج العربي استعداداً لزيادة الشحنات من منشآت رأس لفان.
وتسعى الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدى إغلاقه والهجمات على منشآت الطاقة إلى تعطيل صادرات تمثل نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
كانت السلطات القطرية قد أعلنت هذا الأسبوع أن 54 شخصا أصيبوا في حين اعتبر 18 في عداد المفقودين بعد انفجار في رأس لفان، مركز عمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال الرئيسية في البلاد أمس الأحد، وفقاً لوكالة "رويترز".
تعرض اثنان من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر وإحدى منشأتي تسييل الغاز إلى أضرار جراء الضربات التي وقعت في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، مما أدى إلى تعطيل 17% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال في البلاد، ومن المتوقع أن تستغرق الإصلاحات سنوات.
وتعد قطر واحدة من أكبر ثلاث دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، ويضم مجمع رأس لفان الصناعي مرافق رئيسية لتسييل الغاز وتخزينه وشحنه، وتشمل البنية التحتية للمجمع 14 خطاً للغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ حوالي 77 مليون طن سنوياً.