سجلت أسعار استئجار ناقلات النفط في منطقة الخليج ارتفاعاً حاداً، مع تكثيف منتجي الشرق الأوسط لصادراتهم النفطية وعودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات قطاع الشحن أن تكلفة استئجار الناقلات للعبور عبر الخليج تضاعفت تقريباً خلال أسبوع واحد، لتصل إلى نحو 190 ألف دولار يومياً، مقارنةً بنحو 106 آلاف دولار قبل أسبوع فقط.
كما قفز متوسط الأرباح اليومية للناقلات العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ نحو 470 ألف دولار يومياً للشحنات الخارجة من الخليج، مدفوعاً بنقص السفن المتاحة وارتفاع الطلب على خدمات النقل البحري.
ورغم ارتفاع تكاليف النقل، انخفضت تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب إلى نحو 3% من قيمة السفينة، مقارنة بنسبة 5% قبل أسبوع، في إشارة إلى تراجع نسبي في المخاطر الأمنية.
وكانت حركة الملاحة عبر المضيق متواضعة منذ أن قررت إيران إنهاء الإغلاق الفعلي للممر المائي الأسبوع الماضي بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على وقف إطلاق نار 60 يوماً، مع استمرار المحادثات بشأن اتفاق دائم لإنهاء الحرب بينهما.
ويمثل عدد السفن التي تمر من خلال المضيق جزءا ضئيلا من متوسط 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير/شباط. وتشير تقديرات السوق إلى أن نحو 100 ناقلة محملة بالبضائع لا تزال عالقة داخل الخليج، مما يزيد من نقص السفن المتاحة في وقت يرفع فيه منتجو النفط الخام في الشرق الأوسط من وتيرة الصادرات.
وأعلنت الولايات المتحدة أيضا عن إعفاء من العقوبات حتى 21 أغسطس/آب، مما هدأ المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية ودفع الأسعار إلى الانخفاض.
ويتوقع محللون خروج المزيد من شحنات النفط الخام التي تعطلت في الخليج منذ اندلاع الحرب، مع تزايد دخول ناقلات خاضعة لعقوبات عبر المضيق لتحميل النفط الإيراني وتصديره، بعد تعليق الولايات المتحدة العقوبات.