مصادر الحدث: واشنطن تطلق آلية جديدة لتنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل

لتجنب الثغرات التي رافقت مراحل سابقة

المصدر: الرياض: قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت مصادر خاصة لـ"العربية والحدث" أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق آلية ميدانية جديدة لمواكبة تنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، في إطار مساعٍ أميركية لتجنب الثغرات التي رافقت مراحل سابقة من انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد.

وبحسب المصادر، خلصت التقييمات الأميركية إلى أن الجيش اللبناني اعتمد في مراحل سابقة بصورة كبيرة على المعلومات والإحداثيات التي وفرتها اللجان الدولية وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إضافة إلى المواقع التي جرى تنسيقها مع الجانب الإسرائيلي عبر آليات الاتصال القائمة، قبل أن يتبين لاحقاً وجود مواقع وبنى تحتية لم تكن قد اكتُشفت خلال عمليات التحقق السابقة.

وتشير المصادر إلى أن واشنطن تعتزم هذه المرة الدفع بفريق أميركي متخصص إلى لبنان، تكون مهمته الأساسية تقديم الدعم اللوجستي والتقني والهندسي لعمليات انتشار الجيش اللبناني، من دون أن يشارك في أي عمليات قتالية أو أمنية مباشرة.

وأضافت المصادر أن الفريق سيضم خبراء في الهندسة العسكرية والمسح الجغرافي وتقنيات الكشف والاستطلاع، وسيعمل على التحقق من خلو المناطق التي سيتسلمها الجيش اللبناني من أي بنى عسكرية أو مخابئ أو تجهيزات تابعة لحزب الله، مستفيداً من القدرات التقنية الأميركية المتطورة، وذلك في إطار آليات التحقق المنصوص عليها في التفاهمات التي يجري العمل عليها.

وأكدت المصادر أن مهمة الفريق ستكون استشارية وتقنية بحتة، وليست قوة قتالية، مشيرة إلى أن أي استهداف لعناصره سيُنظر إليه في واشنطن باعتباره استهدافاً مباشراً لمهمة أميركية، وهو ما قد يستدعي ردود فعل أميركية حازمة.

وفي ما يتعلق بالشق الميداني، أوضحت المصادر أن الخطة المطروحة تقوم على انسحاب إسرائيلي تدريجي يبدأ من منطقتين تجريبيتين، يعقبه، في حال نجاح آليات التحقق وانتشار الجيش اللبناني، انسحاب من مناطق إضافية بوتيرة أسرع، ولا سيما في المناطق الواقعة شمال الخط الأصفر.

وترى الإدارة الأميركية، وفق المصادر، أن نجاح هذه الخطوة من شأنه أن يمنح الرئيس اللبناني جوزف عون زخماً سياسياً داخلياً، عبر تحقيق تقدم ملموس في ملف استعادة الدولة لسلطتها على المناطق الحدودية، بما يعزز موقع المؤسسات الشرعية اللبنانية.

وكشفت المصادر أيضاً أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية تنسيق عسكري مباشر بين القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) والقيادتين اللبنانية والإسرائيلية، بحيث يتولى جنرالات أميركيون إدارة قنوات الاتصال بين الجيشين، والإشراف على معالجة أي حوادث ميدانية، ومتابعة تنفيذ الترتيبات الأمنية، بما يضمن سرعة الاستجابة ومنع أي تصعيد قد يهدد الاتفاق.

وبالموازاة مع ذلك، تتحرك الإدارة الأميركية لحشد دعم دولي للمسار الجديد، حيث تجري اتصالات مع عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمها إيطاليا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول العربية، بهدف توفير مظلة سياسية ومالية ولوجستية لدعم تنفيذ التفاهمات وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

ورغم هذا الحراك، تؤكد المصادر أن الإدارة الأميركية لا تزال تنظر إلى التفاهمات الخاصة بلبنان باعتبارها جزءاً من مسار أوسع يرتبط بالتطورات الإقليمية، ولا سيما نتائج المحادثات الجارية مع إيران. ولذلك، فإن واشنطن تواصل مراقبة التطورات خلال المرحلة المقبلة قبل الانتقال إلى خطوات أكثر شمولاً أو تثبيت ترتيبات دائمة، في انتظار اتضاح صورة المسار الإقليمي برمته.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط