ترامب يتراجع عن رسوم هرمز ويستبدلها باتفاقيات تجارية مع دول الخليج

قال إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة جميع السفن باستثناء إيران

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة جميع السفن باستثناء إيران.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض حصاراً كاملاً ولكن فقط على السفن القادمة إلى الموانئ الإيرانية والمغادرة منها.

تصاعد وتيرة استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية في مضيق هرمز

وفي سياق متصل، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم بنسبة 20% لعبور مضيق هرمز ودعا بدلاً من ذلك إلى إبرام اتفاقيات تجارية مع دول الخليج، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).

اقرأ أيضاً
ترامب: أميركا ستتقاضى رسوماً بنسبة 20% من قيمة الشحنات العابرة في مضيق هرمز

وتابع ترامب عبر منصة "تروث سوشال": "بناءً على محادثات مثمرة للغاية مع قادة الشرق الأوسط، قررت أن أستبدل اتفاقات تجارية واستثمارية ستجريها دول الخليج المختلفة مع الولايات المتحدة برسم السداد للولايات المتحدة البالغ 20%".

وقال الرئيس الأميركي إن الاستثمارات "ستكون ضخمة"، لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه التزامات جديدة مرتبطة بما أعلنه ترامب بعد زيارته للشرق الأوسط العام الماضي.

شلل كامل لحركة الملاحة في هرمز

قال رئيس شركة "Zenith Enterprise"، عمرو قطايا، إن حركة الملاحة في مضيق هرمز متوقفة بالكامل منذ يومين، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أنه لا توجد حالياً سفن تعبر المضيق بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.

وأوضح قطايا، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الولايات المتحدة تحاول إظهار قدرتها على تأمين مرور السفن عبر المضيق، إلا أن السفن التي تعبر بمحاذاة الساحل العماني، من دون تنسيق مع الجانب الإيراني، تتعرض للاستهداف، وهو ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على سفن في المنطقة، ومن بينها استهداف ناقلتين إماراتيتين وسفن أخرى، عززت حالة الشلل في حركة العبور عبر المضيق، لافتاً إلى أن المخاطر الأمنية الحالية تجعل شركات الشحن تتجنب استخدام هذا الممر الملاحي.

وأضاف أن التصريحات الأميركية بشأن حماية الملاحة ليست جديدة، إذ سبق أن تكررت خلال الأشهر الماضية، إلا أن شركات الشحن لا تعتمد على التصريحات وحدها، وإنما تحتاج إلى إجراءات عملية على الأرض، تشمل مرافقة السفن وتأمينها فعلياً أثناء العبور.

وأكد قطايا أن الولايات المتحدة لم تبدأ حتى الآن في مرافقة السفن التجارية داخل المضيق، موضحاً أن مرافقة السفن بواسطة القطع البحرية الأميركية قد تعرضها بدورها للاستهداف، الأمر الذي يدفع السفن الحربية إلى البقاء بعيداً عن الممر الملاحي.

وذكر أن بعض شركات الشحن تحاول العبور بالتنسيق مع السلطات العمانية أو الأميركية، مع إيقاف أجهزة التتبع والاتصالات، إلا أن ذلك لم يمنع تعرض بعض السفن للاستهداف.

ولفت إلى أن عدداً كبيراً من شركات الشحن العالمية يرفض حالياً المرور عبر مضيق هرمز، ليس فقط بسبب المخاطر الأمنية، وإنما أيضاً لأن شركات التأمين ترفض تغطية السفن التي تعبر في ظل الظروف الحالية، أو قد توقف سريان وثائق التأمين إذا تم العبور في ظل غياب الضمانات الملاحية المعترف بها دولياً، وفقاً لقواعد المنظمة البحرية الدولية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات في وقت سابق من اليوم، وردت إيران بمهاجمة حلفاء واشنطن في المنطقة.

وأدى أحدث تبادل لإطلاق النار إلى انهيار الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف إلى توقف القتال، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومنح المفاوضين وقتاً للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب.

وبدلاً من ذلك، اجتاحت المعارك المنطقة مجدداً، مهددة الاقتصاد العالمي ودافعة إلى إصدار تحذيرات لشركات الطيران التجارية. وإذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي سريعاً، فقد يتصاعد النزاع إلى حرب شاملة.

وبات مضيق هرمز محور الصراع، إذ يمر عبره في أوقات السلم نحو خمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي في العالم.

وأغلقت إيران المضيق خلال الحرب فعلياً عن طريق مهاجمة السفن وتهديدها، وهي استراتيجية أثبتت أنها أبرز أوراقها في الصراع. وأدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والأسمدة وغيرها من السلع، في وقت كان قادة العالم يواجهون بالفعل تحديات ناجمة عن ارتفاع التكاليف.

وكان من المفترض أن يعيد الاتفاق المؤقت فتح الممر المائي، إلا أن إيران هاجمت سفناً تعبر مضيق هرمز عبر مسار يشرف عليه الجيش الأميركي ويقع خارج نطاق سيطرة طهران.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط