لماذا اختفت البطاريات القابلة للإزالة من الهواتف الذكية؟

أتاح جعل البطاريات مثبتة بشكل دائم داخل الهواتف العديد من المزايا

المصدر: الرياض - العربية Businesss
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد يوم طويل من استخدام هاتفك الذكي، من المرجح أن تحتاج إلى إعادة شحنه، ويمكنك دائمًا استخدام بطارية خارجية أو باور بانك لشحن هاتف آيفون أو أندرويد. لكن إذا لم تكن في المنزل، فسيكون ذلك خيارك الوحيد، لأن منافذ شحن USB العامة تنطوي على مخاطر كبيرة.

كما أنك لا تستطيع استبدال بطارية الليثيوم أيون كما تفعل مع جهاز يعمل ببطاريات AA. صحيح أن ذلك كان ممكنًا في السابق، ولكن تم التضحية بهذه الميزة لصالح ميزات أخرى.

تخلت معظم شركات تصنيع الهواتف الذكية عن البطاريات القابلة للإزالة لأن اعتمادها كان مكلفًا للغاية، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

مزايا التخلي عن البطاريات القابلة للإزالة

أراد العملاء هواتف نحيفة مصنوعة من مواد عالية الجودة ومزودة بالعديد من المزايا، لكن كان من المستحيل تلبية كل تلك المتطلبات مع الإبقاء على البطارية قابلة للإزالة وبيع الهواتف بسعر معقول نسبيًا.

وبعد أن بدأت الشركات في تثبيت البطاريات داخل الهواتف بشكل دائم، أصبح بإمكانها استخدام مواد أكثر متانة وإضافة مزايا مثل الكاميرات عالية الدقة والشحن اللاسلكي. كما لم نعد بحاجة إلى أغطية حماية الهواتف بفضل عناصر المتانة التي تمكن المصممون من إضافتها نتيجة تثبيت البطارية داخل الجهاز.

ولا تقتصر مزايا البطاريات غير القابلة للإزالة على إضافة الخصائص الجديدة فقط. فإذا تعرض هاتفك للسرقة، أصبح لديك العديد من الوسائل لتتبع جهازك، وكل ذلك بفضل مصدر الطاقة المثبت بإحكام.

وفي الماضي، كان بإمكان اللصوص إزالة البطارية، ما يجعلك غير قادر على معرفة مكان الهاتف، أما الآن فلم يعد ذلك ممكنًا، وأصبحت لديهم وسائل أقل لتعطيل ميزات التتبع.

كذلك، لم تعد الهواتف تحتوي على الفتحات والمفصلات التي كانت تُستخدم للوصول إلى البطاريات القابلة للإزالة، وهو ما جعلها أكثر مقاومة للماء من أي وقت مضى، إذ لا يمكن للماء إتلاف الدوائر الداخلية إذا لم يتمكن من التسلل عبر الشقوق.

قواعد جديدة

في حين تقبل كثير من المستخدمين فكرة البطاريات غير القابلة للإزالة باعتبارها جزءًا من تكلفة امتلاك هاتف ذكي، فإن آخرين لا يشاركونهم الرأي، ولا يزالون يتمنون عودة البطاريات القابلة للإزالة.

وعندما تتزايد المطالب، تميل الحكومات إلى التدخل، لكن عندما يحدث ذلك، قد لا تأتي النتائج بالشكل الذي يتوقعه الجميع.

في عام 2023، أقر الاتحاد الأوروبي قوانين جديدة تتعلق بتصنيع الهواتف الذكية، نصت على أنه يجب تصميم بطاريات الأجهزة المحمولة بحيث يتمكن المالكون من إزالتها واستبدالها "من دون أي أدوات أو مساعدة متخصصة"، مع الإشارة إلى أنهم سيحتاجون مع ذلك إلى "أدوات متوفرة تجاريًا".

إضافة إلى ذلك، يجب أن تظل البطاريات البديلة متاحة لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد توقف إنتاج أي طراز.

ولن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ قبل عام 2027، كما أنها ستطبق في أوروبا فقط. ومع ذلك، ونظرًا لطبيعة الإنتاج الضخم، فقد تُطرح هذه الأجهزة الجديدة أيضًا في مناطق أخرى من العالم. وبما أن نص القانون يشير إلى "الأجهزة المحمولة"، فإنه لن يقتصر على الهواتف فقط، لكنه في الوقت نفسه لن ينطبق على جميع الهواتف.

وإذا تمكنت إحدى الشركات من استيفاء شروط معينة، فستُعفى فعليًا من الالتزام بهذه اللوائح. ومن بين هذه الشروط ضمان احتفاظ البطارية بما لا يقل عن 80% من سعتها القصوى بعد 1000 دورة شحن كاملة.

وتقول شركة أبل إن بطاريات أجهزتها، مثل آيفون 14 أو الإصدارات الأحدث، تحقق هذا الشرط، وبالتالي يمكن اعتبارها معفاة. ومع ذلك، لا يوجد ما يضمن أن الاتحاد الأوروبي سيوافق على هذا المنطق، ولذلك قد تضطر "أبل" إلى تقديم بيانات علمية تستند إلى ميزة صحة البطارية في هواتف آيفون لإقناع المسؤولين الحكوميين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط