تستعد السعودية لاستقبال أول كسوف كلي للشمس منذ نحو 77 عامًا، في حدث فلكي استثنائي يُعد من أبرز الظواهر التي ستشهدها المنطقة خلال القرن الحالي، ويعيد إلى الأذهان ما عرفه الأوائل باسم "سنة الظلمة"، عندما تحوّل النهار إلى ظلام مؤقت بعد أن غطى القمر قرص الشمس بالكامل.
وأوضح خبير الطقس والمناخ الدكتور خالد الزعاق أن الكسوف الكلي سيحدث يوم الاثنين 29 صفر 1449ه، الموافق 2 أغسطس 2027، مشيرًا إلى أن المملكة لم تشهد ظاهرة مماثلة منذ عام 1371ه (1950م)، حين سُجل آخر كسوف كلي مرّ فوق أراضيها.
بحول الله :
— د.خالد صالح الزعاق (@dralzaaq) July 11, 2026
كسوف كلي للشمس نادر ماحدث علينا من 77 سنة pic.twitter.com/AcOmLuHKd7
مسار الكسوف يعبر غرب المملكة
وبيّن الزعاق أن مسار الكسوف الكلي سيمر فوق أجزاء من غرب المملكة، تشمل مكة المكرمة وجدة وساحل البحر الأحمر، فيما ستشهد بقية المناطق كسوفًا جزئيًا بدرجات متفاوتة.
وأضاف أن مدة الكسوف الكلي ستصل في بعض المواقع إلى نحو 5 دقائق و55 ثانية، وهي من أطول فترات الكسوف الكلي المسجلة في المنطقة خلال القرن الحادي والعشرين.
ظواهر لا تُرى إلا في الكسوف الكلي
ويتيح الحدث فرصة علمية نادرة لرصد الإكليل الشمسي، وهو الغلاف الخارجي للشمس الذي لا يظهر إلا عند احتجاب قرصها بالكامل، كما سيتمكن الراصدون من مشاهدة ظواهر فلكية مميزة، من أبرزها خاتم الألماس وخرزات بيلي، إلى جانب انخفاض ملحوظ في شدة الإضاءة ودرجات الحرارة، وظهور بعض النجوم والكواكب اللامعة في وضح النهار.
ومن المتوقع أن يستقطب الكسوف اهتمامًا واسعًا من علماء الفلك والمصورين وهواة الرصد من مختلف أنحاء العالم، إذ تُعد المدن الواقعة على مسار الكسوف في المملكة من أفضل المواقع عالميًا لمتابعة هذه الظاهرة وتوثيقها.
تحذيرات لحماية العين
ودعا المختصون إلى الالتزام بإرشادات السلامة عند متابعة الكسوف، مؤكدين ضرورة استخدام نظارات أو مرشحات شمسية معتمدة، وعدم النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي، لما قد يسببه ذلك من أضرار دائمة لشبكية العين.