"كابيتال للاستثمارات": الفيدرالي الأميركي يؤكد استقلالية قراراته وربطها بالبيانات

أكد أن الأسواق لا تتوقع موجة تضخم جديدة رغم ارتفاع أسعار النفط

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات في كابيتال للاستثمارات، رائد المومني، إن الرسالة الأبرز من تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كانت تأكيد التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مع التشديد على استقلالية قرارات السياسة النقدية واعتمادها الكامل على البيانات الاقتصادية، بعيداً عن أي ضغوط سياسية.

وأوضح المومني، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الفيدرالي أرسل إشارة واضحة إلى الأسواق بأنه مستعد لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق هدف التضخم، لافتاً إلى أن القراءة الأخيرة للتضخم جاءت أقل من التوقعات، لكنها لا تزال أعلى بكثير من المستوى المستهدف، وهو ما يدعم استمرار النهج المتشدد في السياسة النقدية، ويُبقي الباب مفتوحاً أمام الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أو حتى رفعها إذا استدعت البيانات ذلك.

وارش: لن نسمح بترسخ التضخم.. والاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً

وأضاف أن مسؤولي الفيدرالي ينظرون إلى التضخم باعتباره بمثابة "ضريبة" يتحملها المستهلكون، الأمر الذي يعزز التزام البنك المركزي بمواصلة جهوده لاحتواء الضغوط السعرية وإعادة استقرار الأسعار.

اقرأ أيضاً
وارش: التضخم في أميركا سيصبح من الماضي

وفيما يتعلق بأسواق السندات، أشار المومني إلى أن التحركات الأخيرة في منحنى عوائد سندات الخزانة الأميركية عكست ارتفاعاً في العوائد الحقيقية أكثر من كونها ناتجة عن ارتفاع توقعات التضخم، موضحاً أن مؤشرات توقعات التضخم في الأسواق، سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، لم تشهد ارتفاعاً يُذكر رغم صعود أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وأكد أن الأسواق لا تسعر في الوقت الراهن موجة تضخم جديدة، وأن ارتفاع عوائد السندات الأميركية جاء نتيجة زيادة العوائد الحقيقية، وليس بسبب تغير توقعات التضخم.

وأشار المومني إلى أن أسواق السندات العالمية تشهد موجة بيع واتساعاً في فروق العوائد الائتمانية، مبيناً أن السندات ذات التصنيفات الائتمانية الأضعف، مثل البحرين، كانت الأكثر تأثراً، في حين تستفيد بعض الدول المستوردة للسلع الأساسية، ومنها الأردن ومصر، من تراجع أسعار السلع مقارنة بالدول المصدرة.

وأضاف أن الضغوط لا تقتصر على سندات المنطقة، بل تمتد إلى الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن سندات شركات عالمية كبرى ذات تصنيفات ائتمانية مرتفعة أصبحت توفر عوائد تنافسية، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم من سندات الأسواق الناشئة إلى سندات الشركات في الأسواق المتقدمة، الأمر الذي يستدعي مراقبة تأثير ذلك على تدفقات الاستثمار في سندات المنطقة، ولا سيما الإصدارات ذات التصنيف الائتماني المرتفع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط