أميركا.. مشرعون يسعون للتصدي "للقمع العابر للحدود" من الصين وإيران

مشروع القانون يستهدف عملاء الحكومات الأجنبية الذين يهددون أشخاصاً على الأراضي الأميركية

المصدر: واشنطن: رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قدم مشرعون أميركيون الثلاثاء مشروع قانون حظي بتأييد الحزبين يهدف إلى تشديد العقوبات على عملاء الحكومات الأجنبية الذين يهددون أشخاصاً على الأراضي الأميركية في خطوة تهدف إلى التصدي لتصاعد ما يصفه المسؤولون "بالقمع العابر للحدود" من دول مثل الصين وإيران.

ويأتي مشروع القانون، الذي قدمه السناتور الديمقراطي آدم شيف والسناتور الجمهوري جون كيرتس، في أعقاب دخول قانون الوحدة العرقية الصيني حيز التنفيذ في أول يوليو (تموز). ويرسخ هذا القانون ما تقول بكين إنه حقها في استهداف بعض المنتقدين خارج حدودها.

وقال موظفون في مجلس الشيوخ لوكالة "رويترز" إن هذا الإجراء الصيني كان عاملاً مباشراً في تقديم "قانون وقف القمع العابر للحدود".

وفي حال أصبح القانون ساري المفعول في الولايات المتحدة، فسيقدم لأول مرة تعريفاً اتحادياً لمثل هذه الجرائم، كما سيزيد العقوبات المحتملة بالسجن للأفراد المدانين بما يصل إلى 10 سنوات إضافية.

وقال شيف: "هذا جهد من الحزبين لمواجهة تهديد وطني تظهر التقارير أن نطاقه آخذ في الاتساع، مع جهود جديدة ووقحة من قبل دول مثل الصين التي تحاول توسيع نطاق ترهيبها لأولئك الذين لا يسيرون على خطى النظام".

ووصف كيرتس القمع العابر للحدود بأنه "هجوم على سيادتنا وحرياتنا على حد سواء".

واشتكت بعض الجاليات الصينية في الولايات المتحدة التي تعارض الحزب الحاكم في الصين، فضلاً عن نشطاء ومؤيدي قضايا تايوان والتبت والويغور، من أن بكين ترسل عملاء وغيرهم لمضايقتهم والتجسس عليهم وترهيبهم.

من جهته قال ليو تشانغ، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن مفهوم القمع العابر للحدود "مختلق تماماً". وأضاف ليو: "تلتزم الحكومة الصينية التزاماً صارماً بالقانون الدولي وتحترم تماماً سيادة الدول الأخرى في مجال إنفاذ القانون".

ويعرّف مشروع القانون "القمع العابر للحدود"، جزئياً، بأنه أي جهد يبذله عنصر أو وكيل لدولة أجنبية "لمضايقة شخص ما أو إكراهه أو تهديده، عبر أمور منها استخدام القوة أو إثارة خوف منطقي من الموت".

ويشير مشروع القانون إلى أن تقنين هذا المصطلح في إطار القانون الأميركي سيشكل "رادعاً أقوى للجهات الفاعلة الأجنبية".

وتقول منظمة "فريدام هاوس" غير الربحية المعنية بحقوق الإنسان إن الصين تقف وراء معظم الحالات الموثقة لمثل هذا القمع على الصعيد العالمي، إذ نسبت 319 حالة إلى هذا البلد منذ 2014.

وأدين رجل من نيويورك في مايو (أيار) بتهمة العمل كعنصر غير مسجل للحكومة الصينية بعد أن قال المدعون الاتحاديون إنه كان يدير "مركز شرطة سرياً" نيابة عن بكين في مانهاتن.

وفي قضية منفصلة، حكم على رجلين هذا العام بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً لما وصفتها وزارة العدل بأنها مؤامرة قادتها الحكومة الإيرانية لمطاردة ناشطة أميركية من أصل إيراني في مجال حقوق الإنسان وقتلها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط