بالوثائق.. ترامب ينشر ملفات التلاعب بالانتخابات الأميركية

المصدر: العربية.نت - مروة الوجيه
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلن البيت الأبيض نشر حزمة من الوثائق المتعلقة بما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"نزاهة الانتخابات"، داعيًا الأميركيين إلى مراجعتها عبر الموقع الرسمي للبيت الأبيض. وتضم الوثائق تقارير استخباراتية وسجلات تحقيقات ووثائق أمنية تتناول أمن أنظمة التصويت، واختراق بيانات الناخبين، وتحقيقات في تسجيل الناخبين بولاية ميتشيغان، إضافة إلى مراجعة بشأن وجود غير مواطنين في سجلات الناخبين. وفق ما أورده البيت الأبيض.

وتقول الوثائق إن تقييمات صادرة عن مجتمع الاستخبارات الأميركي، يعود بعضها إلى الفترة بين عامي 2020 و2026، خلصت إلى أن البنية التحتية للانتخابات الأميركية، بما في ذلك أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات، معرضة لهجمات إلكترونية. كما تشير إلى أن قواعد بيانات تسجيل الناخبين، وسجلات الاقتراع، والمواقع الرسمية للانتخابات، تمثل أكثر النقاط عرضة للاستهداف من جانب دول مثل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، إلى جانب جماعات غير حكومية. وتضيف الوثائق أن الاستخبارات الأميركية اطلعت على معلومات تتعلق بقدرات نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التلاعب الرقمي بنتائج الانتخابات في بلاده، معتبرة أن ذلك يبرز أهمية حماية الأنظمة الأميركية من أي اختراق مماثل.

وثائق منقحة

ووفق الوثائق المنشورة فقد تبين أن أجزاءً واسعة منها جاءت منقحة، إذ ظهرت العديد من الصفحات وقد حجبت منها أسماء أو فقرات كاملة بخطوط سوداء، على غرار وثائق حكومية سبق نشرها في قضايا حساسة، بينها ملفات مرتبطة بقضية جيفري إبستين. ولم يوضح البيت الأبيض في الوثائق المنشورة أسباب حجب هذه الأجزاء أو طبيعة المعلومات التي تم تنقيحها، وهو إجراء يستخدم عادة عند نشر وثائق رسمية تتضمن معلومات سرية أو بيانات يحظر الكشف عنها.

صورة من الوثائق المنشورة على موقع البيت الأبيض

ملف الصين

أما فيما يتعلق بأبرز الوثائق المنشورة الخاصة بالصين، فقد تم تخصيص جزءًا كبيرًا لما وصفه الموقع بـ"أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ"، إذ تزعم واشنطن أن الصين تمكنت، بدءًا من دورة انتخابات 2020، من الحصول بصورة غير مشروعة على نحو 220 مليون سجل لبيانات ناخبين أميركيين، تتضمن أسماء وعناوين وأرقام هواتف والانتماءات الحزبية وغيرها من المعلومات المستخدمة في تسجيل الناخبين. وتقول إن بكين أنشأت وحدة متخصصة لاستغلال هذه البيانات، بينما تتهم مسؤولين داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية السابقة بالتقليل من حجم الواقعة وعدم إطلاع الرئيس والرأي العام على تفاصيلها، رغم اكتشاف اختراق بيانات في 18 ولاية أميركية. وفق ما أورده البيت الأبيض.

تحقيق ميتشيغان

وتتضمن الوثائق أيضًا ملفات لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تتعلق بتحقيق في عمليات تسجيل الناخبين بولاية ميتشيغان خلال انتخابات 2020. ووفقًا للوثائق، داهمت شرطة الولاية منظمة معنية بحشد الناخبين في مدينة موسكيغون بعد الاشتباه في مخالفات، قبل أن يتولى الـFBI التحقيق. وتشير الملفات إلى اعتراف بعض العاملين بتوقيع استمارات تسجيل بأسماء أشخاص آخرين، وتقديم طلبات لأشخاص غير موجودين، مقابل الحصول على بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الطلبات المقدمة. ويقول البيت الأبيض إن محققي الـFBI اعتبروا أن جرائم محتملة قد ارتكبت، متهمًا وزارة العدل في عهد الرئيس السابق جو بايدن بإبطاء التحقيق، فيما أعلن ترامب تكليف مدير الـFBI الحالي بمتابعة القضية واستكمال الإجراءات القانونية إذا ثبتت المخالفات.

غير المواطنين

كما تتضمن الوثائق مراجعة تستند، بحسب البيت الأبيض، إلى بيانات وزارة الأمن الداخلي، وتقول إنها حددت نحو 278 ألف شخص غير أميركي مسجل للتصويت في الانتخابات الفيدرالية. وتزعم الوثائق أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بسبب رفض بعض الولايات مشاركة قواعد بيانات الناخبين مع الحكومة الفيدرالية، معتبرة أن هذه النتائج تعكس وجود ثغرات في عملية التحقق من أهلية الناخبين. وفق ما أورده البيت الأبيض.

تشريعات جديدة

وتختتم الوثائق بالدعوة إلى تشديد قوانين الانتخابات، معتبرة أن ما ورد فيها يكشف عن نظام انتخابي "هش" يحتاج إلى إصلاحات، من بينها إلزام الناخبين بإثبات الجنسية الأميركية، وتطبيق بطاقات هوية الناخبين على نطاق أوسع، وتعزيز حماية أنظمة التصويت الإلكتروني وقواعد بيانات التسجيل، وهي إجراءات تتوافق مع الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب سابقًا بشأن نزاهة الانتخابات، وفق ما أورده البيت الأبيض.

ردود وتشكيك

في المقابل، أثارت الوثائق جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، إذ قال منتقدون إن المواد المنشورة لا تثبت وقوع تزوير غير نتائج انتخابات 2020، وإنها تخلط بين محاولات التأثير الأجنبي والمزاعم المتعلقة بتغيير نتائج الاقتراع. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن تقييمات استخباراتية ومحاكم أميركية سابقة لم تجد دليلًا على أن تدخلًا أجنبيًا أدى إلى تغيير نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط