ستلتقي فرنسا وإنجلترا يوم السبت في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم، وهي مباراة غالباً ما يتم استبعادها باعتبارها "النهائي الصغير"، لكنها لا تزال تحمل أهمية رياضية ومالية وتاريخية.
اعترف توماس توخيل، مدرب إنجلترا، بأن أياً من الفريقين لم يرغب في خوض مباراة تحديد المركز الثالث بعد ضياع فرصة التأهل للنهائي، وقال: لا يرغب أي من لاعبينا أو لاعبي فرنسا في خوض هذه المباراة. إنهم يريدون اللعب في النهائي.
على الرغم من الانتقادات، احتفظ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بمباراة تحديد المركز الثالث في كل نسخة من كأس العالم منذ عام 1934، باستثناء عام 1950 عندما استخدمت البطولة نظام دور المجموعات النهائي.
أحد أهدافها الرئيسية تجاري؛ إذ تولد هذه المباراة الإضافية إيرادات تذاكر إضافية، وتجذب جماهير تلفزيونية غفيرة، وتخلق المزيد من دخل الإعلانات لقنوات البث، مع سد الفجوة بين مباراتي نصف النهائي والنهائي.
هناك أيضاً حافز مالي للفرق؛ إذ يحصل صاحب المركز الثالث على 29 مليون دولار كجوائز مالية، مقارنة ب 27 مليون دولار للمركز الرابع، بينما يحصل الوصيف على 33 مليون دولار ويحصد البطل 50 مليون دولار، وتمنح المباراة أيضاً الميداليات البرونزية، مما يمنح اللاعبين الفائزين مكاناً على منصة التتويج في كأس العالم، على غرار الألعاب الأولمبية.
من منظور رياضي، تساهم النتيجة في تصنيف "فيفا" والذي يمكن أن يؤثر على تصنيفات البطولة وقرعة التصفيات مستقبلاً.
بالنسبة للمدربين، توفر المباراة أيضاً فرصة لمكافأة لاعبي القائمة الذين لم يشاركوا كثيراً خلال البطولة.
وسبق لمباراة تحديد المركز الثالث أيضاً العديد المساهمة في العديد من الإنجازات الفردية التي لا تُنسى؛ فقد سجل جوست فونتين 4 أهداف ضد ألمانيا الغربية في عام 1958 لينهي البطولة برصيد قياسي بلغ 13 هدفاً في نسخة واحدة من كأس العالم، بينما سجل هاكان شوكور أسرع هدف في تاريخ كأس العالم بعد 11 ثانية فقط ضد كوريا الجنوبية في عام 2002.
ويمكن أن تؤثر مباراة هذا العام أيضاً على سباق الحذاء الذهبي؛ إذ يدخل كيليان مبابي المباراة برصيد 8 أهداف، متساوياً مع ليونيل ميسي لكنه يتأخر في عدد التمريرات الحاسمة، بينما لا يزال هاري كين وجود بيلنغهام من المنافسين كذلك برصيد 6 أهداف لكل منهما.