بدأت، اليوم الاثنين، عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وذلك وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، حسبما أعلن بيان للخارجية الأميركية.
وقال البيان إن هذه الخطوة المهمة تعد نتيجة مباشرة للمناقشات التي جرت الأسبوع الماضي في روما بين إسرائيل ولبنان.
وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع كلا الطرفين لتنفيذ هذا الإطار وتحقيق نتائج ناجحة.
من جانب آخر أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على ضرورة التمسك بتثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية المحتلة.
وقال بري، في تصريح لموقع "الأفضل نيوز" الإعلامي المحلي نشره اليوم الاثنين، إن رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصل به قبيل مغادرته إلى واشنطن لوضعه في صورة الزيارة والتشاور حول ركائز الموقف اللبناني، كاشفاً عن أنه "أكد له ضرورة التمسك بأمرين وهما تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية المحتلة".
وأكّد بري أنه "يتمنى أن يفضي لقاء الرئيس عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تحقيق نتائج إيجابية وجدية لصالح تحرير لبنان وتحصيل حقوقه الثابتة التي نتمسك بها"، مشيراً إلى أن "ما يهمه هو الوصول بالفعل إلى حل حقيقي وليس من أين يأتي هذا الحل".
يذكر أن الرئيس عون توجّه إلى واشنطن، السبت الماضي، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي والتقى أمس الأحد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، على أن يستقبله الرئيس ترامب الثلاثاء في البيت الأبيض.
كما ستكون للرئيس عون سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أميركية في أبريل (نيسان) هي الأولى منذ عقود، بهدف وقف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حالة الحرب بينهما.
وأبرما في 26 يونيو (حزيران) اتفاقا إطاريا ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وقال روبيو إن واشنطن ملتزمة "دعم التنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري الثلاثي، ومؤازرة جهود الحكومة اللبنانية لإحلال السلام وتحقيق التعافي الاقتصادي وتأمين مستقبل أفضل للشعب اللبناني".
ونقلت الرئاسة عن عون تشديده خلال لقائه روبيو على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى".
وأكد كذلك "ضرورة تعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان" على مختلف الصعد.
واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما هذا الأسبوع على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقا للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن.
ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.