قال الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات المروحية السعودية أرنو مارتينيز إن الشركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة وتأسست قبل سبع سنوات بهدف دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتوفير حلول متكاملة للتنقل الجوي عبر مختلف القطاعات، مشيراً إلى أنها حققت نمواً سريعاً وملحوظاً في قطاع الطيران المروحي خلال تلك الفترة.
وأضاف مارتينيز في مقابلة مع "العربية Business" على هامش معرض فارنبره للطيران، أن إعلان الشركة اليوم عن طلبية جديدة لطائرات الأعمال ذات الأجنحة الثابتة يأتي امتداداً للاستراتيجية نفسها، والمتمثلة في تقديم حلول تنقل جوي متطورة للسوق السعودية، سواء للزوار أو كبار الشخصيات أو العملاء الراغبين في استئجار الطائرات أو امتلاكها مع الاستفادة من خدمات التشغيل والإدارة.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل توسعاً طبيعياً في محفظة الشركة، التي لم تعد تقتصر على الطائرات المروحية، بل تشمل الآن الطائرات ذات الأجنحة الثابتة أيضاً.
وفيما يتعلق بالطلب على خدمات الطيران، قال إن النمو السريع الذي تشهده الشركة يعكس قوة الطلب في المملكة والمنطقة، لافتاً إلى أن هناك اختلافاً جوهرياً بين سوق الطائرات المروحية والطائرات الخاصة.
وأوضح أن الطيران المروحي يرتكز بصورة أكبر على الطلب المحلي، ولذلك ركزت الشركة خلال السنوات الماضية على تلبية احتياجات المملكة والمنطقة في قطاعات متعددة، تشمل الفعاليات الكبرى والسياحة، والمهام الإنسانية، وعمليات الإسعاف، والإنقاذ.
وأضاف أن نشاط الطائرات الخاصة يختلف بطبيعته، إذ يهدف إلى ربط السعودية بالعالم، موضحاً أن العملاء يستطيعون الانطلاق من الرياض إلى مختلف الوجهات العالمية، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة أو غيرها، بحسب نوع الطائرة ومدى الطيران وحجم المقصورة.
وأكد أن الشركة تسعى إلى تقديم التجربة نفسها التي نجحت بها في قطاع الطيران المروحي، من خلال التركيز على تجربة العملاء وجودة الخدمة داخل المقصورة.
وأشار مارتينيز إلى أن الشركة تعمل ضمن منظومة صندوق الاستثمارات العامة، الذي يمتلكها بالكامل، مؤكداً أن دورها يتمثل في دعم مستهدفات الصندوق ورؤية المملكة عبر توفير حلول التنقل الجوي للقطاعات ذات الأولوية.
وقال إن الشركة لا تدّعي أنها تُحدث التحول بمفردها، لكنها تمثل إحدى الأدوات الداعمة في منظومة أوسع يقودها صندوق الاستثمارات العامة لتحقيق مستهدفات التنمية، موضحاً أن تركيزها الحالي ينصب على تطوير خدمات التنقل الجوي الحضري في المدن السعودية، وعلى رأسها الرياض التي تشهد نمواً متسارعاً، ما يتطلب توفير خدمات نقل مروحي تلبي احتياجات الأعمال والتنقل.
وأضاف أن منطقتي جدة ومكة المكرمة تشكلان محوراً رئيسياً في استراتيجية الشركة، خاصة فيما يتعلق بخدمة الحجاج والمعتمرين، مؤكداً أن مهام الإنقاذ والإسعاف الجوي تظل أولوية قصوى بالنسبة للشركة وتمثل جانباً أساسياً من رسالتها.
وأوضح أن التوسع في قطاع الطائرات الخاصة يهدف إلى توفير حلول نقل جوي لكبار الشخصيات ورجال الأعمال عبر أصول حديثة وتجربة سفر متكاملة وبأسعار تنافسية، بما يسهم في تعزيز جاذبية المملكة واستقطاب المزيد من الزوار.
وأكد مارتينيز أن السعودية شهدت خلال الأعوام الاثني عشر الماضية تحولاً استثنائياً وسريعاً، مشيراً إلى أن المشاريع العملاقة مثل نيوم والبحر الأحمر وأمالا تعكس حجم الطموح الذي تشهده المملكة.
وأضاف أن بعض الوجهات السياحية السعودية أصبحت تضاهي أجمل الوجهات العالمية، قائلاً إن بعض المناطق تمنح الزائر إحساساً مشابهاً لما يجده في سويسرا من حيث الطبيعة والجمال.
وأكد أن طموحه الشخصي يتمثل في المساهمة بجذب المزيد من الزوار إلى المملكة عبر تقديم تجربة سفر استثنائية تعكس تطور قطاع الطيران السعودي وما تتمتع به المملكة من مقومات سياحية واقتصادية فريدة.