أصدرت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الثلاثاء، حكماً بالإعدام شنقاً لمالك محل أدوات بيطرية، لاتهامه بقتل ثلاثة أطفال ووالدتهم، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"جريمة أطفال فيصل"، والتي هزت الرأي العام المصري.
وخلال المحاكمة أكد ممثل النيابة العامة أن جريمة القتل تمثل زلزالاً إنسانياً وأخلاقياً يهز القيم الدينية والمجتمعية، مشدداً على أن إراقة الدماء والاعتداء على الأرواح تُعد تجاوزاً جسيماً لكل ما أقرّه الشرع والقانون.
وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم عدة اتهامات، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب تزوير محررات رسمية خاصة بوالدة الطفلين، فضلاً عن إخفاء جثماني الطفلين داخل عقار سكني في محاولة لطمس معالم الجريمة.
خذلته فقتلها وأبناءها
وكانت أجهزة الأمن بالجيزة قد كشفت تفاصيل جريمة مروعة بمنطقة فيصل شهر أكتوبر الماضي، حيث اعترف صاحب محل أدوية بيطرية بقتل أم وأطفالها الثلاثة، وقال المتهم، الذي ضبط بعد تحريات مكثفة، إنه كان على علاقة بالأم، لكنها "خذلته"، فقرر التخلص منها ومن أولادها.
وكشفت وزارة الداخلية تفاصيل العثور على طفلين بشارع اللبيني بالهرم، بعد القبض على المتهم الذي تخلص من والدة الأطفال بالسم ونقلها إلى مستشفى قصر العيني. وتخلص من الأطفال الثلاثة، حيث ألقى بأصغرهم مصطفى في ترعة المنصورية، والطفلة جنى والطفل سيف في مدخل عقار.
ووثّق مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل في مصر، لحظة إلقاء جثتي طفلين في مدخل عمارة سكنية بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة، حيث أظهر المقطع المتهم وهو يلقي جثة الطفل أولاً، ثم يحمل شقيقته ويلقيها بجواره.
أثارت الجريمة غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتشديد العقوبات على جرائم القتل البشعة وسرعة تقديم الجاني للعدالة.