قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إن حماية المصالح العربية تأتي على رأس أولوياته وتعتبر "خطاً فاصلاً" لا يمكن السماح به، مؤكداً عزمه التصدي لكل "الأعداء" وما يهدد الأمن والمصالح العربية.
هذا، وأشار فهمي في مؤتمر صحافي عقده اليوم الاثنين بمقر جامعة الدول العربية، إلى أن التحديات الراهنة أكبر من أن تواجهها أي دولة عربية بمفردها، مؤكداً أن جامعة الدول العربية ستظل "الإطار الجامع والبيت الذي تلتقي فيه إرادات الدول العربية"، ومشدداً على أن ما يجمع الدول العربية أكبر بكثير مما يفرقها.
كما أكد أن أولوياته تتمثل في حماية المصالح العربية، والعمل على ترجمة السياسات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن العربي، بما يسهم في استعادة ثقة الشعوب العربية في الجامعة.
"سأتصدى لكل الأعداء"
إلى ذلك، شدد أمين الجامعة العربية على أن احترام سيادة الدول العربية "خط فاصل لن نسمح بالمساس به"، مشيراً في الوقت ذاته إلى ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية للأراضي السعودية والإماراتية والأردنية والكويتية والبحرينية، مؤكداً أن "ما يمس أمن أي دولة عربية يمس أمن جميع الدول العربية".
وأكد فهمي أنه "سيتصدى لكل الأعداء ولن يترك أي عدو. فما يمس السيادة العربية ويحتل أرضاً عربية ويظلم أي طرف عربي فهو عدو"، مؤكداً قناعته بوجود "توجه عربي للتصدي للأعداء".
وشدد الأمين العام على أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل "جريمة إبادة جماعية من قتل وتجويع ودفع السكان إلى التهجير القسري"، مؤكداً أن الجامعة العربية "لن تكتفي بإصدار البيانات"، وأنه سيكون هناك "موقف عربي ملموس وفعال" مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا وأكد فهمي أن احتلال إسرائيل للجولان السوري "مخالف للقانون الدولي ولن يمنحه الشرعية"، مشدداً على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية، وكاشفاً أن أولى خطواته بعد توليه المنصب كانت السعي لزيارة فلسطين، إلا أن إسرائيل رفضت ذلك، لافتاً إلى أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس قريباً.
أما في الشأن الإقليمي، أكد فهمي أن التسوية السياسية في اليمن "أمر حتمي"، وأن الجامعة ستقف إلى جانب الصومال لاستعادة أمنه والحفاظ على وحدة أراضيه، مجدداً دعم الجامعة لوقف إطلاق النار في السودان، واصفاً ما تشهده البلاد بأنه "قضية مؤلمة" في ظل الظروف الإنسانية بالغة الصعوبة، ومؤكداً أن ما يحدث هناك "غير مقبول".
الدولة الوطنية خط الدفاع الأول
وأشار إلى أن موقف الجامعة العربية ثابت في دعم الحلول السياسية وصون وحدة الدول العربية، مع وضع العودة الآمنة للاجئين على رأس الأولويات، مؤكداً أن الدولة الوطنية العربية بمؤسساتها تمثل "خط الدفاع الأول" في مواجهة التحديات.
وأوضح أن مفهوم الأمن القومي العربي لا يقتصر على القوة العسكرية، بل يشمل أمن البحر الأحمر وأمن الطاقة، باعتبارهما مرتبطين باستقرار المنطقة والعالم، مضيفاً أن العرب يمتلكون من الإمكانات ما يؤهلهم لتجاوز التحديات إذا توحدت جهودهم.