النازحون العراقيون بين مطرقة الإرهاب وسندان الحكومة

المصدر: دبي - زينب خرفاتي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عام الأسى والأذى، ذلك الذي مر به العراقيون خلال سنة 2015 والذي لم يختلف كثيرا عن عام 2014، فهم يرزحون تحت أعمال "داعش" الارهابية بعد سيطرته على ما يقارب من 17 % من البلاد، بحسب التقرير السنوي للمرصد العراقي لحقوق الإنسان.

يقف العراقيون، وفق التقرير، على عتبه أزمة إنسانية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة على ضوء تردي أوضاع النازحين.

ثلاثة مليون عراقي خارج مناطق النزاع يعانون أغلبهم ظروفا صعبة، ما يُنذر بانفجار الكارثة على نطالق واسع، في ظل غياب شبه تام لمسؤولية الحكومة في إيواء النازحين، والتقاعس عن تلبية متطلبات المدنيين المحاصرين في مناطق الاقتتال.

النازحون توزعوا في أكثر من اتجاه ومنطقة عراقية، فمنهم من اتجه الى إقليم كردستان، ما خلف عبئا كبيرا على الاقليم الذي يعاني أصلا شحا في السيولة مع تراجع مداخيل النفط، ومنهم من نزح هاربا من بطش "داعش" باتجاه الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى والرمادي. أما البعض الآخر فبقي عالقا على جسر بزيبز بسبب رفض السلطات المحلية في بغداد دخوله إلا بشرط وجود كفيل، ما أوقع اللاجئين والنازحين بين سندان الحكومة في بغداد ومطرقة "داعش" في الموصل.

الأزمة لم تميز بين شيخ وامرأة، ولم تستثن الأطفال الذين باتوا يعانون من سوء التغذية وشح الدواء، ناهيك عن التهديد بضياع مستقبلهم بسبب حرمانهم من التعليم وتدمير مدارسهم. وبما أن المصائب لا تأتي فرادى، زاد قرار وقف البعثة الإنسانية للأمم المتحدة 80% من نشاطها الإنساني الطين بلة.. بحجة الضائقة المالية.

وخلص التقرير الى أن النازحين تحولوا إلى قنبلة موقوتة، فلا منازل يمكن أن يعودوا إليها بعد أن عمدت ميليشيات الحشد الشعبي إلى تسويتها بالأرض.

وتبدو الحرب على "داعش" بعيدة من خواتيمها في حين يقترب العراق أكثر من كارثة إنسانية شاملة شبه محققة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط