أكد الصحفي حمادي الغيداوي، رئيس التحرير السابق لنشرة الأخبار على القناة الحكومية التونسية "الوطنية الأولى"، أنه وجهت له صحبة عدد من زملائه تهمة تمجيد الإرهاب.
وقد استمعت اليوم الاثنين، "الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب" إلى صحفيين كمتهمين استناداً لعدد من فصول قانون مكافحة الإرهاب وفصل من المجلة الجزائية وذلك بـ"تهمة تمجيد الإرهاب" و"تكوين وفاق إرهابي".
وقال الغيداوي الصحفي في تصريح هاتفي لوكالة "تونس إفريقيا للأنباء" إنه سيتم إرجاع الملف إلى قاضي التحقيق بعد الاستنطاق لحفظه أو لإعادة الاستماع.
للتذكير فإن هذه القضية المثارة هي على خلفية بث صورة رأس الراعي مبروك السلطاني الذي قتله إرهابيون، وذلك في النشرة الرئيسية للأنباء في منتصف شهر نوفمبر 2015.
من جهة أخرى، أكد الغيداوي أن عملية الاستنطاق التي شملت أيضا زملاءه أمال بوقزي وزينة المليكي ونادية الرتيبي والمصور ربيع المسعودي تمت بحضور محاميين اثنين، مؤكداً أنه تمت معاملتهم باحترام من قبل أعوان "الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب" بالقرجاني.
وكان عدد من الصحفيين وممثلون عن كل من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والنقابة العامة للإعلام والنقابة الأساسية لأعوان الإدارة والانتاج والتقنيين بمؤسسة التلفزة التونسية نفذوا وقفة مساندة للصحفيين والتقنيين الذين تم استدعاؤهم للتحقيق معهم.
وحذر ناجي البغوري نقيب الصحفيين، في تصريح إعلامي، مما وصفها بالتهديدات الخطيرة التي بات يتعرض لها القطاع والمتمثلة أساسا في استدعاء بعض الصحفيين للتحقيق معهم وتوجيه تهمة تمجيد الإرهاب لهم.
وأشار البغوري إلى وجود هجمة حقيقية على حرية الإعلام وحذَّر من استعمال القضاء في تصفية حرية الصحافة وتضييق الخناق على الصحفيين تحت غطاء قانون الإرهاب. وأضاف أن النقابة ترفض مثل هذه الإحالات.
وقال البغوري إنه تم إبلاغ الاتحاد الدولي للصحافيين بالتهديدات التي يتعرض لها الصحفيون التونسيون "والتي باتت تمثل مقدمة لعودة الاستبداد".
وختم بالقول إن النقابة بصدد إعداد ميثاق شرف للتعاطي مع ملفات قضايا الإرهاب، واعتبر أن الأخطاء المهنية تناقش داخل الهياكل المهنية ولا دخل للقضاء فيها.