بدأت طبول الحملة الانتخابية للتشريعيات في المغرب تدق مبكراً، قبل الموعد الرسمي، وسط توقعات للمراقبين، بسباق محموم بين حزبين اثنين، العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الحكومة حالياً، في أول تجربة في تاريخه، وفي الطرف الثاني من التنافس سقف حزب الأصالة والمعاصرة المعارض.
وتتحدث التوقعات في المغرب، عن تنافس شرس ودون رحمة بين الإسلاميين الحكوميين، ورمزهم الانتخابي هو "المصباح"، وبين الأصالة والمعاصرة المعارض، ورمزه الانتخابي هو "الجرار" لاحتلال الصف الأول في النتائج النهائية للتشريعيات، ما سيمكن للرابح الأكبر، من قيادة تحالف حزبي حكومي.
ففي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الانتخابات في المغرب، منح حزب العدالة والتنمية الإسلامي، تزكية انتخابية للترشح، في دائرة انتخابية، في مدينة الحسيمة، في شمال المملكة المغربية، في تشريعيات أكتوبر المقبل لأمين عام حزب سياسي من الحجم الصغير.
ويتطلع الإسلاميون الحكوميون مغربياً لانتزاع مقعد في البرلمان من أحد القلاع الانتخابية الحصينة، لخصمهم المباشر، الأصالة والمعاصرة، ما يعني وفق المحللين أن "كل الأسلحة الانتخابية، باتت مسموحا بها من العدالة والتنمية الإسلامي"، في مواجهة خصومه الانتخابيين.
ومن جهته، اختار حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، أسلوباً هجومياً ضد الحكومة، منتقداً ما سمّاها بـ"حملات التضليل، وتزييف الحقائق، واختلاق المبررات والأعذار".
فبحسب محمد المعزوز، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، في حديث للعربية، فإن للحكومة "حصيلة غير مشرفة"، في ظل "احتقانات اجتماعية، ومظاهرات في الشارع"، موضحاً أن "هذه أمور يلمسها المواطن يوما بعد يوم".
وفي الرد الحكومي، على اتهامات أبرز حزب معارض، في جواب على سؤال لمراسل العربية، تأكيد على أن التشريعيات ستمر بمنطق ربط المسؤولية بالمحاسبة، عبر جسر "تقديم حصيلة تفصيلية".
هذا وعبرت الحكومة، في نفس السياق، عن "تطلعاتها إلى انتخابات نزيهة وشفافة"، مذكرة الرأي العام المغربي، بإصلاحاتها الكبرى.
وتذهب الحكومة إلى أنها أقدمت على "إصلاحات جريئة وفتحت ملفات لم تقترب منها حكومات سالفة".