مع بداية صيف العام الجاري 2024، اختتم مركز مصالحة دورة سنوية جديدة في ملفات سجناء قضايا الإرهاب في المغرب.
ففي السجن المحلي لمدينة سلا بقرب العاصمة المغربية الرباط، جرى إسدال الستار على فعاليات الدورة 14 من البرنامج التأهيلي "مصالحة مع سجناء قضايا الإرهاب".
وفي هذا العام، استفاد 21 نزيلاً من السجناء المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب من البرنامج، ليرتفع عدد المستفيدين في المجموع إلى 322 سجينا.
هذا ويهدف برنامج "مصالحة" لتنفيذ استراتيجيات وبرامج الوقاية من التطرف العنيف وإعادة تأهيل وإدماج المحكوم عليهم في إطار قضايا التطرف والإرهاب، مع صياغة برامج للوقاية من مخاطر السقوط في التطرف، وإحداث نظام يقظة واتخاذ التدابير الممكنة لحماية المحيط الأسري المباشر للمستفيدين من برنامج مصالحة من خطر تبني الأفكار المتطرفة والراديكالية.
هذا وبلغ عدد ساعات تنفيذ برنامج "مصالحة" 232 ساعة، 183 منها تم تخصيصها للتكوين لسجناء قضايا الإرهاب، فيما كانت 59 ساعة مخصصة للأنشطة الموازية، كالمسرح والرسم والبستنة ودعم القدرات في القراءة والكتابة والحساب.
كما استفاد سجناء قضايا الإرهاب ضمن برنامج "مصالحة" من تمارين مناظرات بين المشاركين، في إطار بناء خطابات متطرفة وتفكيكها، لتمكين السجناء من آليات التفكيك والهدم وتقوية ملكة النقد.
وانطلق البرنامج التأهيلي "مصالحة" في المغرب في سنة 2017 لاستهداف السجناء المحكومين نهائياً في قضايا التطرف والإرهاب، ممن يبدون رغبتهم في المشاركة.
هذا وتم الإفراج عن 235 سجيناً، بينهم 170 نزيلاً بموجب عفو ملكي من العاهل المغربي الملك محمد السادس، لتصل نسبة الاستفادة من عفو العاهل المغربي إلى نسبة 66.76%، من مجموع النزلاء المشاركين في برنامج "مصالحة".