يعشق الكثير من المراهقين والشباب الجزائريين رياضة البكرات أو "الرول سكيت" أي السير في الطرقات بأحذية التزلج المزودة بعجلات، غير أن ممارستها في الشوارع وسط السيارات يلقى انتقاداً واسعاً في المجتمع.
بدافع التحدي، يسير محبو هواية البكرات في أصعب المسالك وأخطرها، خاصة وأن الكثير منهم، يصنعون من مقاطع الفيديو التي يلتقطونها وهم ينطلقون بين السيارات بسرعة وخفة كبيرتين، يصنعون محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعلهم في كل مرة يرفعون تحدياً آخر، ومجازفة أكبر.
ومن هؤلاء الشاب عطية (24 سنة)، الساكن في حي باب الوادي، الذي قال إن ".. رياضة الرول سكيت نمارسها نحن في العاصمة كهواية بعد ساعات العمل طيلة النهار".
وأضاف محدثنا: ".. في العادة نلتقي في البريد المركزي، قادمين من أحياء مختلفة، ونرفع التحدي بالسير في ساعات الذروة، حيث تكون الشوارع الرئيسية والفرعية مكتظة".
مجازفة كبيرة
عن المجازفة بحياتهم وبحياة غيرهم من السائقين، رد عطية: " .. جميع الرياضات والهوايات لها هامش من المجازفة، فهكذا الأمر بالنسبة للرياضات الميكانيكية، وكذا القتالية وغيرها".
وأردف عاشق "الرولرز" قائلا: " .. تقع حوادث مختلفة الخطورة، لكن هذا جزء من اللعبة، نحتاط لذلك بالتركيز في السير وكذا ارتداء وسائل الوقاية".
وحول ذلك، قال المختص في المرور، سليم طفراوي: " .. لا توجد نصوص خاصة في قانون المرور الجزائري، تحدد سير عجلات البكرات، وبالتالي فإنهم ممنوعون من السير في الطرقات التي تسير فيها السيارات".
وأضاف المتحدث لـ"العربية.نت" قائلا: " .. في قانون المرور يعتبر هواة الرولرز، مشاة عاديين وبالتالي لا يمكنهم السير إلا على الأرصفة".
ومع ذلك، أضاف المتحدث: " .. عليهم أن يلتزموا بإجراءات السلامة، ومنها ارتداء الخوذة حتى لا يتأذوا عند السقوط، وكذا واقيات الأرجل والأيدي والحوض وغيرها".
وبالنسبة للسير في الطرقات المخصصة للسيارات قال: ".. فضلاً عن كونه ممنوع مثلها مثل التروتينات، فإنها تتسبب في حوادث مرور، حيث يمكن أن يربك سائق البكرات باقي سائقي السيارات الذين قد يفقدون تحكمهم في السيارة لتفادي صدمهم".
وعليه دعا طفراوي إلى ".. ضرورة احترام قانون المرور، من طرف هواة الرولرز، لكن في نفس الوقت، على السلطات تخصيص مساحات لهم لممارسة هوايتهم".