خلال أسبوع واحد غيّر حزب الله في كلامه أكثر من مرة في حين نفى إعلامه الحربي أولا حصار بلدة مضايا السورية الواقعة في ريف دمشق شمال العاصمة، فيما عادت قناة المنار اليوم لتبث صورا من داخل المدينة التي كسرت الحصار أخيرا.
فمراسل المنار ـ القناة التلفزيونية التابعة لحزب الله ـ يدخل إلى مضايا مع المساعدات في أعقاب نفي الإعلام الحربي لحزب الله الأسبوع الماضي حصاره المدينة.
حصارٌ دام 7 أشهر ٍ تحوّلت فيها مضايا الى قضية عالمية أدخلت حزب الله في تخبّطات مفاجئة بعد أن برزت فجأة صورٌ وفيديوهات من داخل المدينة تؤكد مقتل مدنيين بينهم أطفال جوعاً.
تداول صور معبرّة من داخل المدينة ووصولها الى أبعد أصقاع العالم وتأثيرها في الرأي العام العربي والدولي أدخل حزب الله والنظام في أزمة.
ففي البدايات كان إعلامهما يتحدث عن حملة إعلامية مضادة مضللـّة قبل أن تبدأ قنوات تلفزيونية دولية ومنها من لديها مكاتب في دمشق تبث صوراً تظهر وجود وضع متردٍّ جدا في مضايا.
فلم يكن من الإعلام العسكري للحزب حينها إلا وأن سارع إلى النفي بأنه يحصار مضايا وفي فارق ساعات قليلة نقض النظام نفيَ حزب الله حين أعرب عن موافقته على إدخال المساعدات.. وهذا ما أبرَزَ أزمةً وتناقضاً ملفتين.
كما كانت مفارقة أخرى حين قال حزب الله إن المساعدات دخلت إلى البلدة في نوفمبر الفائت، ثم عاد وقال إن المسلحين منعوا دخولها.
وتبقى الصور الخاصة بقناة المنار هي التي تظهر ضمنا أن حزب الله هو المسؤول عن حصار مضايا وتجويعها كما إدخال مساعدات غذائية وطبية إلى هذه المدينة بضغط أممي على النظام.
ومواكبة إعلام حزب الله للحدث من داخل المدينة إنما ينقض كل التسويقات الإعلامية لهذين الفصيلين ويثبت هول الكارثة في مضايا التي كسرت أخيرا حصار حزب الله والنظام باعتراف ضمني منهما.