قيصر عن "ملف دمشق": انتبهوا من مستغلي الفرص

تسريب آلاف الصور تظهر فظاعات ارتكبت بحق المعتقلين في سجون النظام السابق

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

علّق المساعد أول فريد المذهان، المعروف بلقب "قيصر"، نظراً لأنه سرب آلاف الوثائق من أقبية الأفرع الأمنية التابعة لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ما دفع لفرض عقوبات أميركية قاسية عام 2019 على ما بات يعرف بـ"ملف دمشق".

"ظاهرة مؤلمة ومخزية"

فعلى مدى الساعات الماضية، انشغل العديد من السوريين على مواقع التواصل بتسريب آلاف الصور التي تظهر مرة أخرى الفظاعات التي كانت ترتكب بحق المعتقلين في سجون النظام السابق، حيث وثق أرشيف ضخم، قد يفوق أرشيف ملف "قيصر"، أكثر من 70 ألف صورة التقطها مصورو الشرطة العسكرية السورية لتوثيق الوفيات في السجون، معظمها بين عامي 2015 وحتى سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي (2024).

ووضع المذهان كلامه برسم وزارة العدل السورية، والهيئة الوطنية للمفقودين، متحدثاً عن ظاهرة مؤلمة ومخزية انتشرت منذ سقوط النظام.

كما قال إنه رغم الامتنان والتقدير لجهود وعمل بعض المؤسسات الإعلامية والمنظمات الإنسانية والحقوقية التي لا شك في نزاهتها في إظهار الحقيقة، لكن تسريب معلومات ووثائق يُروج لها على أنها بطولات لأشخاص كانوا يعملون في أجهزة نظام الأسد من أطباء وضباط وعناصر أمنيين وعسكريين أمر غير مقبول.

وتابع أن الادعاء كذباً أن المسربين عملوا وجندوا خلال سنوات الثورة لصالح جهات ومنظمات حقوقية وإنسانية وإعلامية دولية، ومنحهم صفات مثل "الشجعان" و"منشقِّين"، أمر خاطئ، وذلك لأنهم في الحقيقة لم ينشقوا يوماً كما يزعمون، بل ظلّوا أوفياء لآلة القتل طوال سنوات الثورة، بحسب تعبيره.

أيضاً رأى أن منهم من بقي يمارس "أفعالاً إجرامية" حتى يوم السقوط وهروب الأسد، ثم قرروا ركوب الموجة حاملين معهم آلاف الوثائق والمستندات والصور.

واتهمهم بأنهم لم يحملوا تلك الوثائق والصور نصرة لقضية المعتقلين أو خدمة للعدالة، بل عرضوها في سوق السياسة والإعلام للمقايضة لمنحهم اللجوء الى إحدى الدول الغربية ليعيشوا بسلام وأمان رغم إجرامهم ودمويتهم، بحسب تعبيره.

إلى ذلك، طالب المذهان أن تعمل الحكومة على تنسيق وثيق مع المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية الدولية، بحيث لا يصدر أي تصريح أو معلومة أو تسريب يتعلق بهذه الملفات إلا عبر التنسيق والتعاون الوثيق مع وزارة العدل والهيئة الوطنية للمفقودين، موضحاً أن ذلك يأتي حرصاً على تحري الحقيقة أولاً، وصوناً لمشاعر أهالي المفقودين.

توثيق النظام بنفسه عبر الأمن والشرطة للفظائع

يذكر أن ما بات يعرف بـ"ملف دمشق" وصل عبر قرص مدمج إلى فريق من الصحافيين من إذاعة شمال ألمانيا (NDR) ومن ثم إلى الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين (ICIJ)، وتضمن أكثر من 70 ألف صورة لآلاف السوريين الذين يشتبه بقتلهم من قبل قوات الأمن السورية.

كما وثق صور 10,212 شخصاً ماتوا في الاحتجاز أو بعد نقلهم من السجون إلى المستشفيات العسكرية.

وكشف هذا الأرشيف الذي يعد أكبر من مجموعة الصور السابقة المعروفة باسم "ملفات قيصر" والتي نُشرت عام 2014 عمق المأساة التي حلت بالمعتقلين في السجون خلال عهد الأسد.

وكما في حال ملفات قيصر، تم تسريب الصور الجديدة من قبل عقيد سابق، كان يرأس وحدة حفظ الأدلة في الشرطة العسكرية بدمشق، وفقاً لـNDR التي قالت إن العقيد شارك الملفات عبر وسطاء بشرط عدم الكشف عن هويته.

فيما بينت تلك الصور أن نظام الأسد لم يرتدع حتى بعدما تفجرت قضية قيصر في 2014 وأدت إلى فرض عقوبات أميركية على النظام السابق.

فقد استمرت عمليات الاعتقال والتعذيب والقتل على نطاق واسع.

أما الأغرب فكان في توثيق النظام بنفسه عبر قوات الأمن والشرطة لهذه الفظائع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط