أعلن المتحدث الرسمي باسم جماعة "الدعوة السلفية" بمدينة الإسكندرية، عبدالمنعم الشحات، أن وفداً سلفياً يسعى للتواصل مع خاطفي الجنود المصريين السبعة في سيناء، معتبراً أن التفاوض الرسمي مع الخاطفين غير مقبول.
وأضاف الشحات أن جماعة "الدعوة السلفية" تتواصل مع الخاطفين عبر وسطاء قبليين. وحول سير عملية التفاوض قال: "أعتقد أن الخاطفين لديهم شعور بأنهم وصلوا إلى نقطة اللاعودة، ولكننا أوصلنا رسالة إليهم أنه مازالت هناك نقطة عودة، وذلك بناءً على تصريحات الرئاسة.. ونحن أبلغنا رسالتنا وحالياً في انتظار ردّ الخاطفين".
وفي تقدير الشحات فإن "الحل الوحيد الأمثل حالياً هو إطلاق سراح الجنود دون قيد أو شرط حتى لا نصل إلى نقطة الصفر ويكون هناك خيارات أخرى".
وأبدى الشحات قلقه من الحلول الأمنية، مبرراً ذلك بأن المجتمع السيناوي، وإن كان لا يقر العمليات الإرهابية ضد الجنود، إلا أن هناك درجة من الحمية في المجتمع، والخوف من أن شنّ عملية تحرير الجنود بالقوة تؤدي لتجييش البعض ضد الدولة المصرية".
وكان مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي - اختطفوا جندياً في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء الأسبوع الماضي، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية. ومنذ اختطاف الجنود، أصدرت الرئاسة المصرية عدة بيانات صحافية وتصريحات على لسان متحدثيها أكدت فيها على أن كافة الحلول واردة لتحرير الجنود، وبينها الحل العسكري.
يأتي هذا بعد أن أرسل الجيش المصري تعزيزات إلى سيناء في مسعى لإطلاق الجنود، وسط اتهامات من جانب قوى سياسية للرئاسة بالتهاون وعدم الإسراع في تحرير المختطفين وتفضيل التفاوض معهم، بحجة الخشية من تفجر الوضع الأمني الهش أساساً في شبه الجزيرة المحاذية للحدود مع كل من إسرائيل وقطاع غزة. لكن السفير عمر عامر، المتحدث باسم الرئاسة، قال أمس: "لم نتفاوض مع خاطفي الجنود لأنهم مجرمون".
وردّت جماعات يعتقد أنها جهادية على تحرك الجيش في سيناء بتنفيذ هجومين على قوات الأمن المصرية قرب الحدود مع كل من قطاع غزة وإسرائيل، دون وقوع إصابات. وأعربت مصادر أمنية لصحيفة "الشرق الأوسط"، أمس الاثنين، عن اعتقادها أن الخاطفين موجودون في المنطقة الواقعة بين الشيخ زويد ورفح، والقريبة من موقعي الهجومين.