دعت منظمات نسائية تونسية في اليوم الوطني للمرأة إلى التظاهر في ساحة "باردو" بالعاصمة تونس، للمطالبة بحل المجلس الوطني التأسيسي واستقالة الحكومة.
وفي المقابل دعا مكتب المرأة في حركة النهضة إلى تظاهرة مماثلة في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة رداً على تظاهرات المنظمات النسائية.
وكانت مفاوضات الاتحاد العام للشغل مع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي بالأمس انتهت دون التوصل لحلول للأزمة التي اندلعت مع اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي.
وتحدث الغنوشي إثر اللقاء عن حوار "إيجابي وبناء"، بينما اعتبر العباسي أن "موقف النهضة لم يتغير"، غير أن الطرفين اتفقا على مواصلة التشاور في أقرب وقت ممكن.
وقد وجد الاتحاد نفسه رغماً عنه في دور الوسيط بين حركة النهضة والمعارضة بعد أن أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر الأسبوع الماضي تجميد أعمال المجلس ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل للقيام "بدور تاريخي" برعايته المفاوضات.
ويدعو منظمو تظاهرة المعارضة بين جمعيات وأحزاب سياسية والاتحاد العام التونسي للشغل، إلى استقالة الحكومة.
وتهدف المسيرة أيضاً إلى التنديد بانتهاكات حقوق المرأة من قبل الإسلاميين والاحتفال بذكرى المصادقة على مجلة الأحوال الشخصية "سجل الأحوال الشخصية" التي منحت في 1956 النساء التونسيات حقوقاً لا مثيل لها في العالم العربي لكن دون أن ترسخ المساواة بين الرجل والمرأة.
وقالت نجوى مخلوف، المسؤولة في الاتحاد: "إن التظاهرة ستكون تاريخية نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، والاغتيالات السياسية والإرهاب ومحاولات النيل من حقوق المرأة".
وتقول إن حركة النهضة تغضّ النظر عن الأئمة الذين يدعون إلى تعدد الزوجات ويشرفون على زيجات تقليدية أحياناً مع قاصرات، منتهكين بذلك ما كرّسه القانون في تونس منذ 1956.
وقررت حركة النهضة التي تنفي أن تكون تحاول النيل من حقوق التونسيات، تنظيم تجمعها تحت شعار "نساء تونس عماد الانتقال الديمقراطي والوحدة الوطنية".