حزب الله يصعّد ضد سليمان على خلفية البيان الوزاري

المصدر: بيروت - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يشهد لبنان سجالاً حاداً بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحزب الله، على خلفية البيان الوزاري للحكومة الجديدة وقتال الحزب إلى جانب النظام السوري، إذ طالب سليمان بعدم التشبث بـ"معادلات خشبية" في البيان، بينما وصفه الحزب بأنه "ساكن" القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت.

وأبصرت الحكومة برئاسة تمام سلام النور في 15 فبراير بعد تعثر لـ10 أشهر. ولم تتمكن اللجنة المكلفة بصياغة البيان الوزاري من الاتفاق حوله في سبع جلسات عقدتها حتى الآن، فيما يجدر بالحكومة إقرار هذا البيان لتنال على أساسه ثقة مجلس النواب.

ويشكل موضوع سلاح الحزب وقتاله في سوريا نقطة خلاف أساسية، إذ يطالب سليمان و"قوى 14 آذار" بتضمين البيان إشارة إلى "إعلان بعبدا" الصادر في يونيو 2012 بموافقة الكتل السياسية الأساسية، والذي يدعو إلى "تحييد لبنان" عن الصراعات الإقليمية، في إشارة إلى الحرب في سوريا. إلا أن حزب الله يتمسك بعبارة "جيش وشعب ومقاومة" الواردة في بيانات وزارية سابقة.

وقال سليمان في خطاب ألقاه أول أمس الجمعة: "في مناسبة مناقشة البيان الوزاري، أدعو الجميع، إلى عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور هذا البيان".

وأضاف: "أما بالنسبة إلى ما حصل من تجاوز للمطلب القاضي بإدراج إعلان بعبدا صراحة في البيان نفسه.. أؤكد لكم أن إعلان بعبدا أصبح من الثوابت"، وأنه "يسمو على البيانات الوزارية.. وستظهر الأيام أن الجميع مستقبلاً سيحتاجون إلى هذا الإعلان ويطالبون بتطبيقه".
كما جدد سليمان أمس السبت "دعوة الجميع في الداخل اللبناني إلى عدم الانخراط في هذا الصراع على قاعدة إعلان بعبدا وتحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم".

وبعد ساعات، أصدر حزب الله بيانا مقتضبا جاء فيه: "مع احترامنا الأكيد لمقام رئاسة الجمهورية وما يمثل فإن الخطاب الذي سمعناه بالأمس يجعلنا نعتقد بأن قصر بعبدا بات يحتاج فيما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة، لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب".

ورد الرئيس اللبناني سريعا على بيان الحزب، قائلا في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع "تويتر" إن "قصر بعبدا بحاجة إلى الاعتراف بالمقررات التي تم الإجماع عليها في أرجائه (إعلان بعبدا)".

يذكر أن "هيئة الحوار الوطني"، التي يرأسها رئيس الجمهورية وتضم غالبية الكتل السياسية الأساسية، ومنها حزب الله، كانت قد أصدرت "إعلان بعبدا" في 11 يونيو 2012. ويتألف الإعلان من 17 بندا، أبرزها "تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبيّة للتوترات والأزمات الإقليمية" في إشارة إلى النزاع السوري.

ويشدد الحزب ذو الترسانة العسكرية الضخمة التي يقول إن هدفها "مقاومة" إسرائيل، على أن ثلاثية "جيش وشعب ومقاومة" هي "معادلة ذهبية" لحماية لبنان من "الاعتداءات" الإسرائيلية.

وأدرجت الحكومات المتعاقبة منذ انتهاء حرب العام 2006 مع إسرائيل، هذه العبارة في بياناتها. إلا أن القوى السياسية المناهضة للحزب رفضت استخدامها مجددا في أي بيان وزاري، منذ كشف الحزب قبل أشهر عن مشاركته في القتال إلى جانب النظام السوري.

وأدى الإعلان عن هذه المشاركة إلى رفع حدة التوتر السياسي والأمني في لبنان المنقسم حول النزاع السوري المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام.

وتتألف الحكومة الجديدة من 24 وزيرا، ثمانية منهم لقوى الثامن من آذار المؤيدة للنظام السوري، وثمانية آخرون لقوى "14 آذار" المناهضة لدمشق، وثمانية وزراء من الوسطيين المقربين من رئيسي الحكومة والجمهورية إضافة إلى ممثلين للزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط