الحملة العسكرية الإسرائيلية تتخوف من المواجهة مع غزة

المصدر: القدس - زياد حلبي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يوحي مشهد القوات الإسرائيلية وهي تبحث في آبار الماء وتفرّغ خزانات المياه، بمساعدة رجال المطافئ ووحدة الإنقاذ والكوماندوز البحري في منطقة الخليل، بأن البحث يجري على جثث المستوطنين الثلاثة المختطفين، على الرغم من أن "فرضية العمل" لدى الجيش الاسرائيلي تتعامل معهم على أنهم ما زالوا أحياء.

وتركزت أعمال التمشيط في اليومين الأخيرين على المنطقة الواقعة قرب موقع الخطف شمال الخليل (شارع 35) وحتى محور (60) غرب الخليل أي عشرات الكيلومترات المربعة.

وتتم عملية البحث بطريقة "سيزيفية"، إن جاز التعبير، بحيث تقوم كلُّ قوة بالتوقيع على مربع بحث محدد على الخارطة ولا تتقدم إلا بعد أن تؤكد لقيادة العمليات أنها لم تجد شيئاً ويشارك آلاف الجنود في هذه العمليات.

ولا يبدو أن الإسرائيليين حققوا اختراقا استخباراتيا حتى الساعة، على الرغم من ادعائهم بأنهم يعرفون الجهة الخاطفة، والتقدير بأنها تأطر محلي يتبع حماس في الخليل، خططت ونفذت من دون إشراك قيادة الحركة.

من جانبها قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الشارع الفلسطيني بدأ يتململ نحو مواجهة القوات الإسرائيلية التي قتلت فلسطينيا في رام الله خلال عملية دهم واعتقال وآخر في نابلس.

وأضافت المصادر ذاتها أن مثل هذه التطورات من شأنها أن تشوش على الحملة الجارية وتحرفها عن هدفها، وهو إيجاد المخطوفين وضرب قدرات حماس في الضفة الغربية لمنع سيطرتها عليها على المدى البعيد، والأمر قد يزداد مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك الأسبوع المقبل.

ومن هنا تجري قيادة الأركان تقييما في الأيام المقبلة لإعادة النظر في طبيعة وحجم العمليات وإمكان انتقالها إلى المستوى الاستخباراتي لتخفيف الاحتكاكات اليومية مع الفلسطينيين.

وكان الرئيس الفلسطيني طالب نتنياهو بالاعتذار عن قتل فلسطينيين برصاص الاحتلال، فيما قال نتنياهو في جلسة الحكومة إنه لا نية للقوات الإسرائيلية المس بأي شخص لكن يحدث في إطار عملية الدفاع عن النفس التي ينفذها الجيش الإسرائيلي أن يصاب فلسطينيين، وكرر نتنياهو مطالبته عباس بإنهاء التحالف مع حماس المسؤولة عن خطف الإسرائيليين.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية فلسطينيا في مستوطنة "ياتيد" التي تبعد 5 كيلومترات عن حدود قطاع غزة، نجح في التسلل من القطاع فجراً، حيث كان يمسك بقنبلة يدوية بهدف شنّ هجوم على إسرائيليين كما ادعت مصادر أمنية إسرائيلية .

وتخشى إسرائيل بشكل حقيقي من أن تكون جولة المواجهة مع قطاع غزة أقرب من التوقعات الإسرائيلية.

وبحسب ما نسب إلى ضابط إسرائيلي رفيع المستوى، فإن القلق ينبع من رغبة حماس في تخفيف الضغط عليها في الضفة بسبب الحملة العسكرية عليها واللجوء إلى مواجهة مع إسرائيل في غزة تعيد إقحام المصريين في تفاهم تهدئة جديد أو من خلال اضطرار إسرائيل إلى فرض معادلة ردع جديدة في مواجهة حماس في غزة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط