في التاسع والعشرين من أغسطس المنقضي مرت ذكرى مقتل سيد قطب. الذي أعدم في مثل هذا اليوم من عام 1966. بسبب تكوينه لتنظيم أصولي مسلح، هو ماعرف بتنظيم 65.
سيد قطب صار علامة مسجلة لعالم من الجماعات المسلحة التي ترفع شعار الحاكمية وجاهلية القرن العشرين والفتية المؤمنة والجيل القرآني الفريد، وغير ذلك من الكلمات القطبية الشهيرة.
تحول سيد قطب من مجرد ناقد أدبي مصري في فترة الأربعينات أو حتى رمز صحافي وأدبي لجماعة الإخوان في الخمسينات، إلى أيقونة شبه مقدسة لكل جماعات الإسلام السياسي.
حيكت حوله الأساطير ونسجت القصص، المزيف منها والحقيقي، حتى آخر لحظة من حياته وقصة الإعدام، وحكاية السبابة. الرجل أفضى إلى ماقدم، وليست المشكلة في شخصه، ولكن فيما خلفه من فكر.
مزج الحماسات الشيوعية بالشيعية بأزمة المسلمين الهنود، وصنع من ذلك كله مزيجا متفجرا، وهو الضعيف الصلة بعلوم التفسير والفقه والأصول قليل الإتقان لمدونات التاريخ والسير والأعلام.
صار ماصار، وأصبح الرجل رمزا وملهما لجماعات مثل: "جماعة الجهاد" و"التفكير والهجرة" و"الجماعة الإسلامية" وفتية العسكرية في مصر، وشخصيات مثل أيمن الظواهري، كما يعترف هو في كتابه "فرسان تحت راية النبي"، وأسامة بن لادن، وحتى داعش والبغدادي، حيث كانت عبارات سيد قطب الخطيرة تكتب على حيطان مدن الرقة ودير الزور، حيث دولة داعش.
من هو هذا الرجل، باختصار؟
يجيب الزميل مشاري الذايدي في حلقة جديدة من مرايا حول هذا السؤال بالشواهد والصور والوثائق.