انتهت الجلسة الثالثة للحوار بين القوى اللبنانية الممثلة في مجلس النواب إلى الاتفاق على عقد جولة جديدة في 6 أكتوبر المقبل، وستستمر لمدة ثلاثة أيام متوالية في جلسات صباحية ومسائية.
وعلى خلاف الواقع المتأزم سياسياً واجتماعياً، خرج المجتمعون في جلسة الحوار وعلامات الارتياح ظاهرة عليهم، خاصة بعد التسريبات التي أشارت إلى إمكانية توافق بين القوى المجتمعة على قانون جديد للانتخابات، من دون الاتفاق على تحديد الأولويات بين تطبيقه، في حال إقراره، قبل الانتهاء من انتخاب رئيس للجمهورية جديد أو بعد انتخاب الرئيس.
جلسة الحوار الجديدة انطلقت أعمالها من بند رئاسة الجمهورية، من دون حسمه، فتم الاتفاق على اقتراح تقدم به رئيس "تيار المردة"، النائب سليمان فرنجية، ونائب "الحزب القومي الاجتماعي"، أسعد حردان، لبحث موضوع "مواصفات رئيس الجمهورية في الجلسات المقبلة" بعد أسبوعين، والتي تحددت في 6 و7 و8 أكتوبر المقبل.
المؤشر على إمكانية أن تصل طاولة الحوار إلى نتائج إيجابية في ما يتعلق بالتوصل إلى وضع قانون جديد للانتخابات عبَّر عنه قبول رئيس "تكتل الإصلاح والتغيير"، الجنرال ميشال عون بقانون نسبي على أساس تقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية.
وعند طرح عون لموضوع إنجاز الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، اعترض ممثلو قوى "14 آذار" على الفكرة، وتمسكوا بأولوية إنجاز الانتخابات الرئاسية، ثم الانتقال إلى بحث قانون انتخابي جديد يؤسس لمرحلة جديدة. الأمر الذي رفضه عون وتمسك بموقفه، أي انتخاب رئيس مباشرةً من الشعب أو انتخابات برلمانية تسبق الرئاسية. وفي هذا السياق، قال عون بعد جلسة الحوار: "لا يوجد لأي قانون ينص على لأن الرئيس يجب أن يُنتخب من قبل مجلس النواب"، وهو موقف يتعارض مع تاريخ ودستورية انتخابات رئاسة الجمهورية منذ تأسيس الدولة اللبنانية الحديثة.
وبعد جلسة الحوار اليوم، عُقدت خلوة سداسية استضافها مكتب رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، ضمت إلى جانب بري كلاً من رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد والنائب إبراهيم كنعان، بهدف التوصل إلى تفاهم لمقاربة الحلول وإرساء التسويات لبعض الملفات العالقة، وتركز في جانب منها على البحث في موضوع التعيينات والترقيات العسكرية، وإيجاد مخرج يتيح تسوية الحد الأدنى المقبولة من جميع القوى السياسية. إلا أن المعلومات كشفت عدم الاتفاق على هذا الموضوع بعد رفض الرئيس السنيورة السير بالتسوية المطروحة.