الجزائر.. بوتفليقة يمنع "التائبين" من العودة للسياسة

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أعلن الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، ضمناً، عن منع مدني مزراق زعيم "الجيش الإسلامي للإنقاذ" المنحل، من تأسيس حزب سياسي كان قد أعلن عنه الشهر الماضي، مثيرا بذلك جدلا كبيرا. ودعا بوتفليقة المتشددين الذين ما زالوا يواجهون الدولة بالسلاح، إلى الانخراط في "المصالحة" رغم انتهاء آجالها القانونية.

وقال بوتفليقة، في خطاب نشرته وكالة الأنباء الجزائرية اليوم الاثنين: "سجلنا بعض ردود الفعل الناجمة عن فتح جراح لم تندمل بعد، أو عن الخوف من العودة إلى الماضي الأليم. وعليه فإننا من جديد نؤكد أن خيارات الشعب التي اتخذها بكل حرية، والتي رسمها القانون المتضمن إجراءات الوئام المدني وميثاق السلم والمصالحة الوطنية، ستنفذ بحذافيرها وبلا أدنى تنازل".

يُفهم من هذا الكلام أن "قانون المصالحة" الذي صدر عام 2006، والذي يمنع أفراد "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" وجناحها العسكري "جيش الإنقاذ"، من العودة إلى السياسة، لن تتراجع عنه السلطات.

وأوضح بوتفليقة، وهو يلمح إلى "التائبين" عن الإرهاب الراغبين في ممارسة السياسة: "لقد أخذت تتناهى إلينا الآن أخبار بعض التصريحات والتصرفات غير اللائقة من قبل أشخاص استفادوا من تدابير الوئام المدني، نفضل وصفها بالانزلاقات، لكننا نأبى إزاءها إلا أن نذكر بالحدود التي تجب مراعاتها والتي لن تتساهل الدولة بشأنها".

ويقصد بوتفليقة بذلك، ضمنا، مدني مزراق الذي استفاد من عفو رئاسي رفقة 6000 من عناصر تنظيمه لمسلح، مطلع2000 بموجب "قانون الوئام المدني" والذي تبعه "قانون المصالحة".

إلا أن مزراق أكد أنه وقع اتفاقا مع جهاز المخابرات، يتضمن تمكين أفراد جماعته من ممارسة السياسة.

يشار إلى أن خطاب بوتفليقة الرئاسي، جاء بمناسبة مرور 10 سنوات على تنظيم استفتاء شعبي حول "المصالحة" (29 سبتمبر 2005)، زكَاه الجزائريون بأغلبية مطلقة.

ودعا بوتفليقة في خطابه، الجزائريين، إلى "صون المصالحة الوطنية من أي تحريف أو استغلال سياسي، أو مزايدة خدمةً للوحدة الوطنية ولاستقرار الجزائر". وأضاف: "بفضل هذه الوحدة وهذا الاستقرار الوطني سنواصل جميعا تحديث مؤسساتنا الديمقراطية، وبناء اقتصاد أقوى ومتحرر من التبعية للمحروقات دون سواها، وكذا سائر الإصلاحات والالتزامات التي على أساسها جددتم لي ثقتكم في العام الفارط"، في إشارة إلى انتخابه لولاية رابعة في ربيع 2014.

وفي سياق متصل، ناشد الرئيس الجزائري من وصفهم بـ"المغرر بهم"، وهم المتشددون، "العودة إلى رشدهم ويتركوا سبيل الإجرام ويستفيدوا من أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط