عاجل

البث المباشر

تونس بين الانتصار على الإرهاب والتخوف من الفساد

المصدر: الحدث.نت

أقيمت الثلاثاء 7 آذار/مارس 2017 #احتفالات رسمية وشعبية بمرور سنة على ما أصبح يطلق عليه "ملحمة بن قردان"، حيث تمكنت قوات الأمن والجيش منذ سنة، من إبطال #هجوم_إرهابي على المدينة.

إرهاب "داعش" وإرهاب "الفساد"

في هذه المناسبة حاولنا معرفة موقف #التونسيين من ظاهرة الإرهاب التي انتشرت كالنار في الهشيم بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011، والتعرف على انشغالاتهم في هذه المرحلة الانتقالية، التي دخلت عامها السادس، في ظل مشهد مجتمعي وسياسي تغلب عليه مظاهر القلق والانتظار.

وفي هذا السياق، قال ضياء، وهو حديث التخرج من الجامعة ويحمل دبلوم دراسات هندية، إن الإرهاب نبتة غريبة على المجتمع التونسي، مشيراً إلى أنه قد مرت أكثر من سنة على آخر عملية إرهابية، وأرجع ذلك إلى يقظة #قوات_الأمن و #الجيش، إضافة إلى وجود رفض من قبل المجتمع لهذه الظاهرة.

وأكد شاب آخر يدعى أحمد أن ما يخيف تونس اليوم ليس الإرهاب الذي تبين بعد 6 سنوات أنه بلا حاضنة اجتماعية ومعزول، بل ما يخيفها هو انتشار #الفساد الذي طال كل #القطاعات بل تحول إلى "سرطان" ينخر المجتمع ومؤسسات الدولة، وهي ظاهرة مريبة ومخيفة.

ويتابع أحمد، وهو أيضاً حاصل على شهادة عليا في العلوم الطبيعية، واختار العمل في الأعمال الحرة وعدم انتظار وظيفة من الدولة، قائلاً إن الفساد يكلف الدولة والمجموعة الوطنية #خسائر وتراجعا في #نسبة_النمو مثله مثل الإرهاب الذي أحدث مناخاً من عدم الاستقرار أثر على قطاعات حيوية مثل #السياحة.

يذكر أن دراسات اقتصادية بينت أن تنامي الفساد بعد #الثورة في تونس قد ساهم في ضياع نقطتين من النمو، مع العلم أن كل نقطة منه توفر العمل لحوالي 30 و35 ألف مواطن في بلد يعاني من ارتفاع نسبة #البطالة التي تقدر بنحو 16%.
خيبة أمل من السياسيين والإعلاميين

وأكد "عم حسن"، الذي قال إن "نبش الفضلات هو مورد رزقه"، أن البلاد تفتقد لحكومة قادرة على فهم مشاكل التونسيين وتقديم حلول لهم، لافتاً إلى أنه لا يثق بالطبقة السياسية الحالية التي لا يراها المواطنون، خاصة في المناطق المهمشة والمحرومة إلا خلال #الحملات_الانتخابية.

كما قال بشيء من المرارة: "الإعلام أيضاً مقصر في الحديث عن مشاغل المواطن، فلا نجد في تلفزاتنا تعبيرا عن همومنا بل صياح وكلام فارغ من قبل أشخاص تتصارع على الحكم".

انهيار القيم والأخلاق

أما الحاجة "أم مريم"، وهي مربية متقاعدة، فقالت إنها تشكك وتستغرب من عدد الدواعش من أصول تونسية، معتبرة أن البلاد التي راهنت على التعليم ونشر المعرفة لا يمكن أن تكون منتجة ومصدرة للإرهابيين.

كما ذكرت أنها تخاف اليوم من انتشار إرهاب جديد يتمثل في الفساد والتهريب وانهيار قيمة العمل، والتي ساهمت جميعها في #الأزمة_الاقتصادية التي تمر بها تونس.

وعبرت "أم مريم" عن قلقها من ارتفاع ظواهر غريبة عن المجتمع التونسي مثل #الانتحار و #الجريمة_المنظمة.