بعيداً عن أصوات الرصاص والمدافع وفي مناطق نائية عن ساحات الصراع لا تزال #ليبيا تحتفظ بلوحات إبداع طبيعتها البكر غير معروفة، بسبب إهمال أنظمة حكم البلاد لثرواتها السياحية.
ورغم اشتهار 5 مدن سجلتها منظمة #اليونيسكو ضمن التراث العالمي هي #لبدة و #صبراته و #طرابلس وشحات وغدامس، إلا أن وفرة التضاريس الجغرافية فيها وطول ساحلها أغناها بتنوع كبير وتعدد في مظاهر طبيعتها في مناطق لم تزل مغمورة.
منطقة تقع جنوب ليبيا، يزينها أكثر جبال العالم غرابة، المكون من صخور بركانية سوداء كللت الأراضي المتاخمة لها بالمنطقة بسواد شبهه المستكشفون بــ"قطعة من القمر سقطت على الأرض" ويحيط به عدد من البحيرات متعددة الألوان محاطة بنباتات الخيزران والأثل والنخيل.
وتعتبر المنطقة أكبر محمية طبيعية لأنواع نادرة من الطيور والحيوانات، بالإضافة لكونها مصدراً لمعدن الحديد لبعض الحضارات القديمة.
وتقع هي الأخرى وسط الصحراء اشتهرت منها بحيرة "قبر عون" التي يؤمها السياح سنويا، لكن خمس بحيرات أخرى لا تقل جمالا وغرابة عنها تنتشر حولها في شكل حلقة تبدو محاطة بأندر أنواع النخيل الليبي وكأنها تعممت بكثبان الرمال الوعرة التي تصعب عملية الوصول إليها.
أم الماء وأم الحصان والطرونة ومندرة ومافو لكن أغربها الأخيرة التي تعني في لغة الطوارق "لماذا"، وكأنها تشير للسؤال عن تغير لون مائها على عدة ألوان على مدار السنة.
ينتشر بالجبل الأخضر شرق البلاد عدد من البحيرات المختفية وسط سفوح الجبال يطلق عليها الأهالي اسم "هوى"، ويعتقدون أنها بصمات نيازك فضائية وقعت في المنطقة، محدثة شروخاً في الأرض في شكل دائري، لكن أغربها بحيرات "أبراك نواط" القريبة من سوسة الساحلية.
وبالإضافة لجمال منظرها الأخاذ تتوفر البحيرات الثلاث على أنواع نادرة من الحياة البحرية كأسماك اللانقويل وثعابين البحر والقريدس، ومن غرائبها مياهها التي لم يستطع الدارسون تصنيفها، فهي مزيج بين المياه الحلوة والمالحة، أما سر اسمها "هوى" فلاعتقاد الناس أن من يغرق فيها يهوي إلى قاع سحيق لا قرار له.
وتنتشر في الجبل الغربي بالبلاد وكانت مأوى أهالي المناطق، لاسيما في الشتاء حيث يحفرون في صخور الجبال مساكن لهم تأويهم من برد الشتاء، لكن الغريب في الأمر أنه وبعد انتشار المدنية والمساكن الحديثة في هذه المناطق لا يزال الأهالي يسكنون تلك البيوت، فهي بالإضافة لكونها تشكل لهم سندا تاريخيا يثبت أصالة مالك هذا البيت أو ذلك للمنطقة فقد أصبحت أيضا مزارا للسياح، حيث ينزلون بها عوضا على الفنادق لجمالها.
ومن أشهرها بيوت إيسلين بمنطقة يفرن الجبلية التي تحولت إلى مجح للسياح للنزل فيها لأيام بعد زودت بأثاث تم تجديده على طراز تاريخي يحمل طابع المنطقة الجبلية.