الحرب الإسرائيلية على غزة تحصد 11240 قتيلاً وأكثر من 29 ألف جريح

ارتفاع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 44 منذ بدء العملية البرية في غزة

المصدر: العربية.نت، مراسلو العربية ووكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

دخلت الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة يومها الـ38، الاثنين، فيما لا تظهر أي بادرة أمل في وقف وشيك للنار، بينما تزداد معاناة سكان القطاع، ما بين وفاة وإصابة ونزوح ونقص لكل مقومات الحياة، فيما تتواصل عمليات القصف في محيط مستشفيات غزة ما ينذر بكارثة إنسانية.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم الاثنين ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع إلى 11 ألفا و240 منذ بدء الحرب.

وذكر متحدث باسم المكتب في مؤتمر صحافي أن من بين القتلى 4630 طفلاً و3130 امرأة.

وأضاف أن أكثر من 29 ألف شخص أصيبوا في الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر الماضي.

وفي وقت سابق، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن دبابات إسرائيلية تحاصر مستشفى القدس في مدينة غزة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الوفيات منذ السبت إلى 34 في مستشفى الشفاء في قطاع غزة الذي يعاني نقصا في كميات الوقود. وأكد وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش "ارتفاع عدد الوفيات إلى 27 مريضا في العناية المكثفة و7 من المواليد الأطفال الخدج بسبب انقطاع التيار الكهربائي".

ونقل إعلام فلسطيني عن أبو الريش القول: "أصبحنا غير قادرين على إحصاء أعداد القتلى". وأضاف في تصريح أدلى به من داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة أن "المرضى يُجبرون على الخروج رغم إصاباتهم".

وفي آخر التطورات الميدانية، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، اليوم أن مقاتليها استهدفوا موقعي كيسوفيم ومارس العسكريين الإسرائيليين برشقات صاروخية مركزة. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن انطلاق صفارات الإنذار بغلاف غزة، من دون تحديد السبب.

هذا، وأفادت السلطات في غزة اليوم بسقوط قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على منزل شرق خان يونس في قطاع غزة. ولم يحدد البيان المقتضب عددا، لكنه أضاف أن القوات الإسرائيلية استهدفت منزلاً لعائلة بركة بالقرب من محطة بهلول في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.

من جهته أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بتوقف الاتصالات الأرضية وخدمات الإنترنت في قطاع غزة، فيما دوت صفارات إنذار في الجليل الغربي شمال إسرائيل، حيث أفاد إعلام إسرائيلي بسقوط صاروخين في منطقة مفتوحة بالجليل الغربي ولا إصابات.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة 6 رضع و9 مرضى بسبب انقطاع الكهرباء عن مستشفى الشفاء بغزة.

وقبلها، أفاد مراسلنا بسماع دوي انفجارات واشتباكات في مناطق شمال غزة، فيما دارت اشتباكات عنيفة في عدة أحياء منها حي النصر بمدينة غزة. وأفاد مراسلنا بأنه لليوم الرابع على التوالي يحاصر الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة حصارا مطبقا وسط كثافة نارية عنيفة من الطائرات الحربية والدبابات والطائرات المسيرة الإسرائيلية بمختلف الأنواع. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي بدباباته ومدرعات وناقلات الجند وآلياته العسكرية لا يبعد سوى أمتار وعلى مقربة جداً من بوابات المستشفى.

وفيما تستمر الاشتباكات وحرب الشوارع بمناطق مختلقة من القطاع، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية بمقتل ضابط وجندي من الجيش في معارك شمال قطاع غزة اليوم الاثنين. وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي أعلن سقوط قتيلين في صفوف قواته، أحدهما برتبة رائد والآخر برتبة رقيب، وقالت إنهما من تشكيل الكوماندوز الإسرائيلي، ما يرفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 44 منذ بدء العملية البرية في غزة، بحسب الإعلام العبري.

وقبلها أفاد إعلام فلسطيني بسقوط قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي لمنزل في حي التفاح شرق مدينة غزة، وحي الدرج وسط مدينة غزة، وكذلك قصف جوي في محيط مسجد شهداء الأقصى في حي الصبرة بالمدينة. كما تجددت الغارات الإسرائيلية على رفح جنوب القطاع مع استمرار تحليق الطائرات الحربية.

وتواصل القصف والمعارك، الأحد، في محيط مستشفيات غزة بين حماس والجيش الإسرائيلي الذي يحاول التوغل في أحياء شمال القطاع، ما يهدّد حياة آلاف العالقين في مرافق صحية واضطر مستشفيات أخرى لإجلاء المرضى الذين صاروا "في الشوارع بلا رعاية طبية"، حسب مسؤول محلي.

وتتعرّض مناطق أخرى في قطاع غزة لقصف إسرائيلي، بعضها في الجنوب حيث وصل عشرات آلاف الفلسطينيين خلال الأيام الماضية، ويصعب عليهم إيجاد مأوى وغذاء ودواء وماء في ظل حصار تفرضه إسرائيل ردّا على هجوم شنته حماس ضدها في 7 أكتوبر وأودى بنحو 1200 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن 11 ألفا و180 فلسطينيا قتلوا في القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، بينهم 4609 أطفال و3100 امرأة، فضلا عن إصابة 28 ألفا و200 شخص.

وأعلن وكيل وزارة الصحة التابعة لحماس يوسف أبو الريش أن إسرائيل دمّرت "بالكامل مبنى قسم القلب في مستشفى الشفاء"، حيث لا يزال عشرات آلاف النازحين والجرحى والمرضى عالقين.

وقال أبو الريش إن "خمسة أطفال رضّع" و"سبعة مرضى في العناية المكثفة" توفوا بسبب انقطاع الكهرباء في المستشفى الأكبر في غزة، مضيفا "نتوقع أن يتضاعف عدد الشهداء".

ووفقا له، فإن "650 مريضا، وحوالي أربعين طفلا في الحاضنات، جميعهم مهددون بالموت، و15 ألف نازح" موجودون في هذا المستشفى.

وكان المستشفى أعلن أن ممرضين يلجأون إلى التنفس الاصطناعي اليدوي لإبقاء الرضّع أحياء، فيما أشار طبيب في منظمة "أطباء بلا حدود" إلى أن 17 مريضا موجودون في قسم العناية المركزة.

كان الجيش الإسرائيلي نفى في وقت سابق استهداف المستشفى بشكل متعمد، لكنه كرّر اتهام حماس باستخدام المرافق الطبية مقار لها ولبنيتها العسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع "سي إن إن" CNN إلى أن نحو مئة مريض أُجلوا من مستشفى الشفاء.

واتهم الجيش الإسرائيلي حماس بمنع مستشفى الشفاء من تسلم 300 لتر من الوقود. وندد مديره محمد أبو سلمية بـ"أكاذيب"، مؤكدا أن هذه الكمية لا تكفي على أي حال "لتشغيل المولدات أكثر من ربع ساعة".

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن المستشفيات في مدينة غزة يمكن أن تصبح "مشرحة".

من جهتها، أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر "نداءً عاجلا لحماية المدنيين في غزة".

ويخوض الجيش الإسرائيلي معارك شرسة مع مقاتلي حماس في قلب مدينة غزة حيث تتركّز، وفق إسرائيل، قيادة حماس التي يتحصّن مقاتلوها في شبكة أنفاق.

وتقول حماس والجهاد إنهما تمكنتا من تدمير عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي الجنوب الذي نزح إليه عشرات آلاف الفلسطينيين بعد إنذارات من الجيش الإسرائيلي، أصبح الوضع كارثيا.

وتجلس مئات العائلات على جانبي الطريق ويبدو على أفرادها التعب، ويتصبّب العرق من البعض، وينام أطفال على الأرض بينما يتكئ آخرون على أمهاتهم.

وخرج الأحد 800 من حاملي جوازات السفر الأجنبية و20 جريحا فلسطينيا من قطاع غزة في اتجاه مصر، وفق ما أكد مسؤولون على الجانب الفلسطيني من المعبر. وتمرّ كميات محدودة من المساعدات عبر رفح إلى القطاع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط