ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل غير متوقع في أغسطس/آب، ما يشير إلى أن الاقتصاد لا يزال في وضع قوي خلال معظم الربع الثالث.
وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة الخارجية اليوم الثلاثاء إن مبيعات التجزئة زادت 0.1% الشهر الماضي بعد قراءة معدلة بالزيادة بنسبة 1.1% في يوليو/تموز.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا هبوط مبيعات التجزئة، وهي في الغالب سلع وليست معدلة في ضوء التضخم، 0.2% بعد ارتفاع 1% في يوليو/تموز. وتراوحت التقديرات بين خفض 0.6% وزيادة 0.6%.
وفي هذا السياق، قالت محللة أسواق مالية بشركة CFI، سارة الياسري، إن مبيعات التجزئة الأميركية خلال الشهر الماضي، إيجابية، وتشير إلى هدوء الضغوط التضخمية.
وأضافت، في مقابلة مع "العربية Business"، أن البيانات الاقتصادية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي كلها "إيجابية" وتشير إلى قوة الاقتصاد الأميركي.
وأوضحت أنه من المتوقع أن يخفض الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة غدا بواقع 25 نقطة أساس، ولكن تركيز الأسواق سينصب على المؤتمر الصحفي لجيروم باول للحصول على توقعات للاجتماعات المقبلة.
وتابعت: "نتوقع خفضا بواقع 25 نقطة أساس للفائدة الأميركية في كل اجتماع للفيدرالي حتى نهاية العام الجاري، رهنا بعدم حدوث مفاجآت في بيانات سوق العمل".
احتمالية حدوث ركود
يذكر أن "غولدمان ساكس" رفع احتمالية حدوث ركود في العام المقبل إلى 25% من 15%، لكنه أشار إلى عدة أسباب لعدم الخوف من الانكماش رغم ارتفاع البطالة.
كما يتوقع "غولدمان ساكس" خفض الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، نوفمبر، وديسمبر، مقارنةً بتوقعات "جي بي مورغان" و"سيتي غروب" التي ترجح خفضاً بمقدار نصف نقطة في سبتمبر.
وأظهر استطلاع لصحيفة فينانشال تايمز شمل 37 اقتصاديا أن اقتصاد الولايات المتحدة يتجه نحو هبوط ناعم مع تراجع التضخم نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ويُتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% في 2024 و2% في 2025، وفقاً لاستطلاع "فاينانشال تايمز"،ومن المرجح أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.5% بنهاية العام، مقارنةً بالمعدل الحالي البالغ 4.2%، لكنه سيظل منخفضاً تاريخياً.
كما يُتوقع أن ينخفض مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو مقياس التضخم المفضل للفيدرالي، إلى 2.2% بعد أن كان 2.6% في يوليو.