قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، ولا سيما الأميركية منها، تواصل شراء الذهب بوتيرة عنيفة، حيث بلغت مشترياتها في الشهر الماضي وحده نحو 6 مليارات دولار، ما ساهم في دفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة.
وأضاف محمد في مقابلة مع "العربية Business"، أن حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، بسبب القرارات المفاجئة المتعلقة بالحرب التجارية والتعريفات الجمركية، عززت من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وأوضح أن الذهب حقق مكاسب تقارب 20% منذ بداية العام، بما يقارب 10% في الشهر الماضي فقط، وهو ما يجعل احتمالات جني الأرباح واردة في أي لحظة.
ونصح المستثمرين بالتروي في فتح مراكز جديدة، خصوصاً في ظل احتمال تحول شهية المستثمرين نحو الأسهم أو السندات إذا استقرت الأسواق.
وتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى ما بين 3800 و3900 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، إذا استمرت الأوضاع الراهنة، خاصة ضعف الدولار وتنامي المخاطر الجيوسياسية.
وحذر في الوقت ذاته من سيناريو هبوطي، قد يؤدي إلى تراجع الذهب لمستويات 2800 دولار في حال ظهور فرص استثمارية أكثر جاذبية في السندات أو الأسهم العالمية.
وأشار إلى أن فقدان الثقة في السندات الأميركية بسبب القرارات الاقتصادية العشوائية دفع المستثمرين للخروج منها واللجوء إلى الذهب. وأن هذا التحول عزز من مكانة الذهب كأداة التحوط الرئيسية في ظل تراجع جاذبية الدولار الأميركي واستمرار الضبابية في السياسات المالية الأميركية.