البيت الأبيض يدعو الصين للتفاوض.. وبكين تضع شروطاً مسبقة

أكد أن الكرة الآن باتت في الملعب الصيني

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا الصين للتواصل معه، لبدء عملية التفاوض، مؤكدة أن الكرة الآن باتت في الملعب الصيني.

في المقابل، أفادت مصادر مقربة من الحكومة الصينية بأن بكين ترغب أولاً في رؤية المزيد من الاحترام في تصريحات الإدارة الأميركية، بحسب مصادر وكالة "بلومبرغ".

وتطالب بكين باستعداد ترامب لمناقشة مخاوف الصين المتعلقة بموقف الولايات المتحدة من تايوان.

اقرأ أيضاً
الذهب يتجاوز 3300 دولار للمرة الأولى بفعل مخاوف الحرب التجارية

ويبدو أن الصين تصر أيضًا على تعيين مفاوض واحد من الجانب الأميركي يحظى بدعم كامل من ترامب، مما يمنحه صلاحية صياغة اتفاق نهائي.

ورفع ترامب الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى مستويات كبيرة جدا، مما دفع بكين إلى فرض رسوم مضادة على الواردات الأميركية في حرب تجارية متصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأظهرت بيانات، اليوم الأربعاء، نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5.4% على أساس سنوي في الربع الأول، متجاوزا توقعات استطلاع أجرته رويترز والتي بلغت 5.1%.

وفي سياق متصل، عينت بكين Li Cheng-gang نائبًا جديدًا لوزير التجارة وممثلًا رفيعًا لمفاوضات التجارة الدولية في وقت تواجه فيه الصين مزيدًا من الضغوط الاقتصادية بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

ويُعد تعيين Li Cheng-gang خطوة مهمة تجعله عضوًا رئيسيًا في فريق التفاوض التجاري الصيني، في وقت تتعامل فيه بكين مع النزاعات التجارية مع الولايات المتحدة.

وكان Li من بين المسؤولين الصينيين الذين التقى عدد من كبار رواد الأعمال الشهر الماضي في ندوة تهدف إلى معالجة مخاوف الشركات الخاصة، وذلك بعد أن أعرب الرئيس Xi Jinping في فبراير عن دعمه لقطاع الأعمال.

وفي إطار إعادة تشكيل أوسع في الصفوف العليا ببكين، أقالت الصين أيضًا رئيس إدارة الهجرة الوطنية ونائب وزير الخارجية.

من جانبه، قال مهند سعيد رئيس قسم التحليل في CFI، إن التصريحات المتداولة حول انفراج محتمل في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين "لا تستند إلى أي بوادر فعلية حتى الآن"، مشيرًا إلى استمرار التصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم، من خلال فرض قيود أميركية على قطاع الرقائق الإلكترونية، وردود صينية تمثلت بعدم استيراد طائرات "بوينغ"، إضافة إلى ضغوط على شركاء تجاريين للولايات المتحدة بعدم التعامل مع الصادرات الصينية.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه التوترات تنعكس مباشرة على الأسواق، حيث شهدت أسعار الذهب والسندات الأميركية تحركات ملحوظة، كما سجل مؤشر "ناسداك" تراجعًا بنسبة 2% متأثرًا بانخفاض سهم "إنفيديا" بحوالي 7%.

واعتبر أن استمرار هذه الظروف سيدعم ارتفاع أسعار الذهب في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن المستثمرين العالميين والمؤسسات المالية الكبرى يسعون إلى تقليص حيازاتهم من الأصول الأميركية، ما دفع إدارة ترامب إلى تأجيل فرض الرسوم الجمركية – باستثناء الصين – لمدة 90 يومًا.

وأوضح أن عوائد السندات الأميركية سجلت ارتفاعًا هو الأعلى منذ 5 سنوات بنسبة بلغت 12.5% خلال الأسبوع الماضي، بينما واصل الدولار الأميركي تراجعه ليقترب من مستوى 99.3، أي دون نقطة التعادل الأساسية (100).

وأكد أن "كلمة السر" في المرحلة المقبلة ستكون في كيفية تعامل مؤشر الدولار مع مستوى 98 نقطة، وهو مستوى فني مهم يمثل امتدادًا لاتجاه صاعد منذ عام 2011، مشيرًا إلى أن كسره قد يُحدث تغيرًا جذريًا في توجهات العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو، الجنيه الإسترليني، الدولار الكندي والفرنك السويسري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط