فجّرت شركة أمازون موجة من الجدل في إنجلترا بعد كشف خططها لبناء توربين رياح عملاق بارتفاع 459 قدماً، بالقرب من مركزها الأكبر للتوزيع والتخزين في البلاد. المشروع الذي تصفه الشركة بأنه "ضروري لمستقبل الطاقة النظيفة"، أثار غضب سكان قرية بوبرن الهادئة، الذين يخشون أن يتحول حلم الطاقة المتجددة إلى كابوس بصري وبيئي.
سكان القرية الصغيرة الواقعة في مقاطعة دورهام لم يقفوا مكتوفي الأيدي. فقد أطلقت "جمعية سكان تورسديل" حملة شرسة ضد المشروع، محذرين من أن التوربين سيُشوّه الأفق الطبيعي للمنطقة، ويطمس الطابع التراثي للقرية التي كانت تُعرف يوماً بأنها "واحة ريفية"، قبل أن تتحول تدريجياً إلى منطقة صناعية، بحسب ما ذكره موقع "Eco Portal"، واطلعت عليه "العربية Business".
وقالت الجمعية: "هذا التوربين سيهيمن على المشهد، وسيمحو ما تبقى من هوية قريتنا". وأضافوا: "تجربتنا السابقة مع أمازون كانت مؤلمة، ولا نثق في وعودها هذه المرة".
من جهتها، دافعت أمازون بشراسة عن مشروعها، مؤكدة أنها أجرت مشاورات عامة في يوليو 2024، وزعت خلالها منشورات على أكثر من 5,000 منزل، وقدمت وسائل للتواصل مع السكان. وقال متحدث باسم الشركة: "قمنا بدراسة التأثيرات المحتملة، ووجدنا أنها ضئيلة مقارنة بالفوائد البيئية الكبرى".
وأضاف: "التوربين سيوفر طاقة نظيفة تدعم تشغيل المركز دون الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو خطوة نحو مستقبل صناعي منخفض الكربون".
معركة مفتوحة.. والقرار لم يُحسم بعد
ورغم تطمينات أمازون، لا تزال المعارضة تتصاعد، ليس فقط من سكان بوبرن، بل من مجالس محلية أخرى أبدت اعتراضها على المشروع. ويبدو أن المعركة بين عملاق التجارة الإلكترونية وسكان الريف الإنجليزي لم تُحسم بعد، في انتظار قرار السلطات بشأن منح التصريح النهائي.