أكدت مديرة قسم الأبحاث في شركة "ماغنيت" فرح النحلاوي، أن السعودية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز نشاط الاستثمار الجريء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وكشفت النحلاوي في مقابلة مع "العربية Business"، عن نمو ملحوظ في قيمة الاستثمار الجريء بالمملكة خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيرةً إلى ارتفاع بنسبة 215% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومًا بصفقات ضخمة وأخرى غير ضخمة.
وقالت إن الصفقات الكبرى، مثل صفقة "نينجا" بقيمة 250 مليون دولار و"تابي" بقيمة 160 مليون دولار، ساهمت بشكل كبير في هذا الارتفاع. كما شهدت الصفقات غير الضخمة زيادة بنسبة 67%.
وأضافت أن مراحل التمويل المختلفة، بما في ذلك السلسلة A، شهدت ارتفاعًا في القيمة بنحو 36%، بينما تضاعفت قيمة صفقات السلسلة B أربع مرات، وارتفعت المراحل المبكرة بنسبة 6%.
وأرجعت هذا النمو إلى الدعم الحكومي القوي من خلال مبادرات مثل "بوست" و"NTDP" التي تدعم المراحل المبكرة، بالإضافة إلى صناديق مثل "SBC" و"جادة" التي تعزز المنظومة الاستثمارية.
ولفتت إلى أن 41% من المستثمرين في المملكة هم مستثمرون سعوديون محليون، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالعوامل الخارجية التي قد تؤثر على المستثمرين الدوليين.
وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار، ذكرت النحلاوي أن التجارة الإلكترونية وتجارة التجزئة تصدرا القائمة بدعم من صفقة "نينجا" الضخمة، تليهما التقنية المالية (الفينتك). كما أشارت إلى بروز قطاع الاستدامة بصفقة "بترو آب" البالغة 50 مليون دولار.
وأكدت أن الأداء الحالي للمملكة يختلف عن العام الماضي، حيث كان التركيز الأكبر في 2023 على الصفقات الضخمة التي قد لا تكون مستدامة دائمًا. أما هذا العام، فيشهد عملًا على جميع مستويات مراحل التمويل، مما يبشر بمسار نمو قوي.
وتوقعت أن يشهد العام الحالي إغلاقًا أفضل بكثير من العام الماضي، مدعومًا أيضًا بزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب والتحركات الدبلوماسية التي تزيد من طمأنة المستثمرين.
كشف تقرير الاستثمار الجريء في السعودية للنصف الأول من عام 2025 أن المملكة حققت رقمًا قياسيًا في حجم الاستثمار الجريء في النصف الأول من عام 2025 الذي شهد تنفيذ استثمارات بقيمة قياسية بلغت 3.2 مليار ريال (860 مليون دولار) في شركات ناشئة سعودية، محققًة نموًا بنسبة بلغت 116% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، لتتجاوز حجم الاستثمار الجريء في عام 2024 بالكامل.
كما حافظت السعودية على صدارتها في المنطقة باعتبارها الأعلى من حيث قيمة الاستثمار الجريء، حيث استحوذت على الحصة الأكبر والتي بلغت 56% من إجمالي قيمة الاستثمار الجريء في المنطقة في النصف الأول من عام 2025، ما يؤكد جاذبيتها ويعزز بيئتها التنافسية.
وأكد التقرير الصادر اليوم عن منصة بيانات الاستثمار الجريء في الشركات الناشئة، MAGNiTT، وبرعاية من "SVC"، أن السعودية حققت رقمًا قياسيًا في عدد صفقات الاستثمار الجريء خلال النصف الأول من العام الذي شهد تنفيذ 114 صفقة، محققًة نموًا بنسبة بلغت 31% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، وهو ما يمثل 37% من إجمالي عدد الصفقات في المنطقة والتي تعتبر أعلى نسبة مسجلة للسعودية على مستوى المنطقة.
وأظهر التقرير أن قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية كان الأعلى من حيث قيمة الاستثمار الجريء في النصف الأول من عام 2025، حيث استحوذ القطاع على 36% من إجمالي الاستثمار الجريء بقيمة 1.1 مليار ريال (306 ملايين دولار). وتصدر قطاع التقنية المالية المشهد من حيث عدد الصفقات بواقع 30 صفقة، حيث استحوذ القطاع على 26% من إجمالي عدد صفقات الاستثمار الجريء.