قال الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، إن ارتفاع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس بعد يومين من التراجع لا يعني انتهاء مرحلة التقلبات السعرية.
وأضاف الرفاعي في مقابلة مع "العربية Business"، أن أداء الذهب خلال العام الحالي كان أفضل من أداء مؤشر "ناسداك" لشركات التكنولوجيا الأميركية، حيث سجلت أسعار المعدن الأصفر عوائد قياسية.
وأوضح أنه من المتوقع أن تشهد الأسواق تصحيحاً في أسعار الذهب خلال الفترة القصيرة القادمة دون مستويات 4 آلاف دولار للأونصة، قبل أن ترتفع الأسعار مرة أخرى.
وتابع الرفاعي: "التراجع الحاد والسريع في سعر الذهب يعتبر سيناريو محتملاً بسبب الأداء التاريخي للذهب، حيث شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة بعد وصولها إلى 2000 دولار للأونصة في فترات سابقة، وهو ما يمكن تكراره في ظل الارتفاعات الحالية".
وقال: "على الرغم من التقلبات التي تشهدها أسعار الذهب عند وصولها إلى مستويات تاريخية، لكن على مدار العشرين عاماً الماضية فإن أسعار الذهب ما زالت تتجه نحو الارتفاع وتحقيق المكاسب".
وأضاف أن أسعار الذهب تحصل على دعم من مشتريات البنوك المركزية واتجاه المستثمرين نحو الملاذ الآمن بسبب التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح أن الأسواق تواجه مخاوف ارتفاع الديون الأميركية وتراجع قيمة الدولار، ولكن العملة الأميركية قادرة على العودة إلى الارتفاع مرة أخرى وهو ما حدث خلال الأيام الماضية بسبب قوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع معدلات التبادل التجاري المعتمدة على الدولار.
وقال إن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيستمر في دورة التيسير النقدي اعتماداً على مؤشرات البطالة والتضخم في الولايات المتحدة والتي تشهد تراجعاً خلال الفترة الأخيرة.