أثار نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ضجة واسعة بعد اتهامه المفوضية الأوروبية بالتجهّز لفرض غرامات بمئات ملايين الدولارات على منصة X، المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، متهماً بروكسل بـ"معاقبة" الشركة لأنها لا تنخرط في الرقابة، على حد تعبيره.
Rumors swirling that the EU commission will fine X hundreds of millions of dollars for not engaging in censorship. The EU should be supporting free speech not attacking American companies over garbage.
— JD Vance (@JDVance) December 4, 2025
وقال فانس في منشور على منصة X، الجمعة: "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يدعم حرية التعبير لا أن يهاجم الشركات الأميركية بسبب أمور تافهة".
فيما ردّ مالك المنصة على منشور فانس قائلاً: "مُقدَّر جداً"، في إشارة إلى تأييد ماسك المباشر للموقف المدافع عن المنصة في مواجهة ضغوط بروكسل.
اتهامات ومخاوف
ويرى فانس، الذي أصبح من أبرز الأصوات المؤيدة لماسك، أن الاتحاد الأوروبي يمارس ضغطاً سياسياً على X بسبب توجهاتها المتعلقة بحرية التعبير، في موقف ينسجم مع خطاب المحافظين الأميركيين الذين يرون أن السياسات الأوروبية "تُصدّر الرقابة" إلى شركات أميركية بحجة مكافحة التضليل.
Much appreciated https://t.co/43NaOBmlQv
— Elon Musk (@elonmusk) December 5, 2025
في المقابل، تؤكد المفوضية الأوروبية أنها لا تستهدف منصة بعينها، وأن هدفها ضمان التزام جميع المنصات بمعايير حماية المستخدمين ومنع الضرر العام.
في حين يخوض ماسك منذ أشهر مواجهة مفتوحة مع بروكسل، ويعتبر أن بعض متطلبات قانون الخدمات الرقمية DSA "غامضة"، وأن الرقابة على المحتوى تتعارض مع "حرية التعبير المطلقة" التي يروّج لها.
وجاء شكره لفانس ليمثل تعزيزاً لتحالف سياسي–تكنولوجي يرى في اللوائح الأوروبية تهديداً للابتكار وحرية التعبير على الإنترنت. ويتوقع محللون أن تعلن المفوضية عن نتائج التحقيق خلال الأسابيع المقبلة، وقد يشمل ذلك غرامات كبيرة إذا تأكدت المخالفات.
كما يُرجّح أن تتصاعد المواجهة بين X والاتحاد الأوروبي مع اقتراب عام 2026 الذي يشهد انتخابات أوروبية ورقابة أكبر على المحتوى السياسي.
خلفيات الأزمة
يشار إلى أن هذه التصريحات تعكس التوتر المستمر بين منصة التغريد الشهيرة والاتحاد الأوروبي منذ دخول قانون الخدمات الرقمية DSA حيّز التنفيذ عام 2023.
إذ يُلزم القانون المنصات الكبرى، ومنها X، بمحاربة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة ومنع نشر المحتوى غير القانوني.
كما يمنح المفوضية سلطة فرض غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية للشركة، وقد تصل إلى الحجب داخل دول الاتحاد في حال عدم الامتثال.
ومنذ استحواذ ماسك في 2022 على X، "تويتر" آنذاك، خفّضت الشركة من فرق الإشراف على المحتوى، وألغت آلاف الوظائف، وأعادت حسابات كانت محظورة، ما أثار قلقاً أوروبياً من انتشار أكبر للمحتوى المخالف.
وفي أكتوبر الماضي، أعلنت بروكسل فتح تحقيق رسمي مع X بشأن "خطاب الكراهية" و"التضليل" بعد أحداث غزة، وهو أول تحقيق من نوعه ضد منصة كبيرة بموجب DSA.