شنّت إسرائيل، السبت، غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان تزامناً مع إصدارها إنذارات إخلاء لأكثر من عشرة قرى في جنوب لبنان، غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع قواته توغّلها في العمق اللبناني.
وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة غداة عقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، هي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس (آذار).
وأعلن الجيش اللبناني إصابة عسكريين بجروح بليغة نتيجة استهدافهما داخل سيارة بمسيّرة إسرائيلية على طريق عام عبا النبطية في جنوب البلاد. وقال الجيش اللبناني، في بيان صحافي اليوم، إنه جرى نقلهما إلى أحد المستشفيات للمعالجة.
وأفادت مراسلة "العربية" و"الحدث" بتواصل التصعيد الأمني في جنوب لبنان، اليوم السبت، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة "بيك أب" على طريق حبوش – دير الزهراني في منطقة النبطية، فيما أفادت معلومات عن سقوط ثلاثة جرحى جراء غارة نفذتها مسيّرة على محيط مستشفى النبطية.
كبير مراسلي العربية في فلسطين زياد حلبي: الجيش الإسرائيلي يضغط على المستوى السياسي للتحرك شمالا على الجبهة اللبنانية لأنه أصبح هدفا ثابتا للمسيرات.. وحكومة نتنياهو تحاول توسيع "المنطقة الصفراء" لأن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قد يجبر إسرائيل على وقف الحرب ضد حزب الله pic.twitter.com/T09HrzhwwV
— العربية (@AlArabiya) May 30, 2026
كما شنّ الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي غارتين متتاليتين على بلدة صريفا، كما استهدفت غارة أخرى بلدة أنصار، وثلاث غارات بلدة كفرتبنيت. وتعرضت الريحان وسجد والقطراني في منطقة جزين لغارات بعد منتصف الليل وحتى الفجر.
من جهته، أعلن حزب الله، السبت، إطلاق صواريخ على بلدة كريات شمونة في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، في ظل توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية وغاراته في العمق اللبناني. وقال الحزب في بيانين منفصلين إنه استهدف كريات شمونة بهجوم صاروخي، رداً على "الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار". كما أعلن حزب الله أنه قصف فجر السبت بنى تحتية تابعة للجيش الاسرائيلي في مدينة صفد في شمال اسرائيل.
كما أعلن حزب الله اليوم أنه تصدى، فجر أمس الجمعة، لمسيّرة إسرائيليّة من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء بلدة زوطر الشرقيّة بصاروخ أرض جو.
وكانت المنطقة قد عاشت قصفاً عنيفاً، فجر السبت، حيث نفّذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة طالت بلدات سجد والريحان في إقليم التفاح، بالإضافة إلى مرتفعات "عليّ الطاهر" الاستراتيجية، وبلدة تولين.
المختص في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور: التصعيد الإسرائيلي يحرج الرئاسة اللبنانية.. ولا يمكن نزع سلاح حزب الله إلا بعد وقف القتال في الجنوب pic.twitter.com/3xl2twae8i
— العربية (@AlArabiya) May 30, 2026
ووجه الجيش الإسرائيلي، السبت، إنذارات بالإخلاء لسكان عدد من القرى في الجنوب اللبناني.
وأوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بأنّ على سكان قرى ميفدون، وشوكين، وزبدين (النبطية) إخلاء منازلهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني. وكذلك قرى جديدة أنصار، والزرارية، ومزرعة كوثرية الرز، ومشغرة. ثم وجه إنذارات لقرى المروانية، واللوبية، وميدون، وانصارية، وزفتا، وتفاحتا.
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: جديدة انصار, الزرارية, مزرعة كوثرية الرز, مشغرة
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 30, 2026
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.
🔸حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء… pic.twitter.com/WIdTDQkPDo
وأضاف أنه في ضوء قيام حزب الله "بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم" بحسب التدوينة على "إكس".
وقال إن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر".
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: ميفدون, شوكين, زبدين (النبطية)
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 30, 2026
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.
🔸حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً… pic.twitter.com/g7e1oR5aB0
وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، والتي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وبلغ عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله 3355 قتيلاً، وجرى مؤخراً تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً إضافية.
هذا ورحبت الولايات المتحدة، الجمعة، بمحادثات "بناءة" بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.
وذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية أن "المحادثات العسكرية ركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين"، وأشار إلى أن "النتائج الملموسة" الناتجة عن المناقشات ستوجه بشكل مباشر المفاوضات بين القادة السياسيين التي ستجريها وزارة الخارجية الأسبوع المقبل.
وتعتزم الولايات المتحدة عقد اجتماع آخر قريباً لمواصلة المناقشات الأمنية.