خفف رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، من الآمال بشأن حدوث انفراجة سريعة في معدلات التضخم وأسواق النفط بعد الاتفاق الإطاري بين إيران والولايات المتحدة.
وقال ناغل خلال قمة "يورو فاينانس" في فرانكفورت اليوم الاثنين إن ملامح وقف لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بدأت تتضح، ومع ذلك، حتى إذا أصبح مضيق هرمز قابلا للملاحة مجددا في المستقبل القريب، فإن الأمر سيستغرق أشهرا قبل أن تعود إمدادات النفط إلى وضعها الطبيعي، موضحا أن بعض منشآت الإنتاج في المنطقة تعرضت لأضرار أو خرجت من الخدمة، كما أن الاحتياطيات آخذة في التراجع.
وأشار ناغل إلى أن الضغوط السعرية في الاقتصاد قد ترتفع مجددا إذا انتهت الإجراءات المالية الهادفة إلى خفض أسعار الطاقة.
وكانت حرب إيران، التي بدأت في نهاية فبراير/شباط الماضي، قد أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وأسهمت في زيادة التضخم في ألمانيا ومنطقة اليورو، كما أبطأت النمو الاقتصادي.
وكان البنك المركزي الألماني قد خفض يوم الجمعة الماضي توقعاته للاقتصاد الألماني. وتوقع تحقيق نمو محدود لا يتجاوز 0.5% هذا العام بعد احتساب متغيرات أيام العمل، فيما يرجح أن يرتفع النمو مجددا بشكل ملحوظ إلى 1.4% بحلول عام 2028.
وفي الوقت نفسه، لم يستبعد ناغل إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، الذي رفع قبل أيام أسعار الفائدة الرئيسية في منطقة اليورو للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام في إطار مكافحة التضخم المتزايد.
وقال: "السياسة النقدية لا تواجه صدمة قصيرة الأجل في جانب العرض يمكننا تجاهلها دون اتخاذ إجراءات"، مضيفا أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة سيظهر بشكل متزايد في أسعار المستهلك خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف ناغل: "نحن مصممون على توجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند المستوى المستهدف البالغ 2% على المدى المتوسط"، وذلك في إشارة إلى قرار الفائدة المنتظر للبنك المركزي الأوروبي في يوليو/تموز المقبل، وقال: "وسنبقي جميع الخيارات مطروحة".