مقتل طبيبين سوريين في عدن يشعل عاصفة تكهنات حول القاتل

المصدر: العربية.نت - جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لا يزال الجدل مستمراً بين السوريين واليمنيين على السواء بعد أيام على مقتل طبيب سوري يدعى سامر أحمد حسن وزوجته سماهر الموسى في مدينة عدن اليمنية، إثر إطلاق نار وقع بالقرب من محيط منزل محافظ عدن في منطقة الدرين.

فقد أثار الحادث الكثير من التساؤلات والتكهنات لاسيما أن حسابات سورية كانت قد طالبت بمحاسبتهما وتسليمهما للحكومة السورية لاتهامهما بارتكاب انتهاكاتٍ خلال عملهما في مشفى تشرين العسكري خلال سنوات الحرب السورية.

كما زعمت بعض الحسابات بأن "قاتلاً مجهولاً ثأر لضحايا انتهاكاتهما وقتلهما"، لكن أياً من تلك الشائعات لم يثبت رسميا.

"إطلاق نار عشوائي"

في حين أوضحت إدارة أمن محافظة عدن، أن حسن وزوجته قتلا يوم 11 يونيو/حزيران الجاري عندما أطلق أحد الحرّاس المكلّفين بتأمين منزل محافظ عدن النار بصورةٍ عشوائية ما أدى لسقوط جرحى وقتلى بينهم الطبيب السوري وزوجته اللذين صودف وجودهما في المنطقة عند إطلاق النار الذي قُتِل منفذه خلال محاولة الأجهزة الأمنية إلقاء القبض عليه.

بدوره، نفى مسؤول الاتصال والعلاقات في وزارة الداخلية السورية وجود أي معلوماتٍ لدى الوزارة بشأن عمل الطبيب السوري وزوجته في مشفى عسكري خلال فترة حكم نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

فيما أوضح مصدر رسمي في وزارة الصحة للعربية.نت/الحدث.نت أن مشفى تشرين العسكري يتبع لوزارة الدفاع، وبالتالي على وزارة الدفاع متابعة هذه القضية.

بينما ذكر مصدر في وزارة الدفاع للعربية.نت/الحدث.نت أن ملاحقة المجرمين من مهام وزارة الداخلية، لافتاً إلى أن وزارة الخارجية أيضاً تتولى مهام ملاحقتهم في حال إقامتهم خارج البلاد.

وكان الطبيب السوري الذي قُتِل مع زوجته، يعمل استشارياً في الأمراض الباطنية وأمراض وزراعة وغسيل الكلى، بينما كانت زوجته سماهر استشارية في أمراض الروماتيزم والمفاصل وأمراض المناعة الذاتية. وعمل الزوجان ضمن الكادر الطبي في أحد المراكز الطبية المتخصصة بمدينة عدن بعد انتقالهما من سوريا إلى اليمن خلال السنوات الأخيرة.

سماهر الموسى
سماهر الموسى

كما أشارت منصّة "تأكّد" إلى أن الطبيبة سماهر عملت بالفعل قبل انتقالها إلى اليمن في مشفى تشرين العسكري الذي ارتبط اسمه خلال سنوات الحرب السورية بتقارير حقوقية وشهادات تتعلق بانتهاكات داخل مؤسسات الاحتجاز التابعة للنظام السوري السابق.

كما وُجدت مؤشرات ووثائق مهنية تؤكد أن زوجها شغل مناصب طبية متخصصة في قسم الكلى بالمشفى ذاته.

لكن حتى الآن لا توجد أدلة رسمية أو نتائج تحقيق معلنة تربط بين مقتل الطبيبين وخلفيتهما المهنية السابقة في سوريا.

كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهدافهما.

يشار إلى أن الحادثة كانت أثارت موجة تفاعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين. حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الطبيب السوري وزوجته ضحيتين لحادث أمني عشوائي، وبين من طالب بفتح تحقيق أوسع في خلفيات القضية وعلاقة عملهما السابق بمشفى تشرين العسكري بالحادثة التي أودت بحياتهما.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط