ربع مليار دولار ثمن السرعة.. ناسا تُطلق أسرع طائرة في تاريخها

سرعة الطائرة وصلت إلى 713 ميلاً في الساعة خلال الرحلة التجريبية التي أجرتها قبل أيام

المصدر: لندن - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أنهت وكالة "ناسا" الأميركية اختباراً ناجحاً لطائرة خارقة تتفوق على سرعة الصوت وهي الأسرع في تاريخها، وتتميز في نفس الوقت بالهدوء النسبي عند التحليق، وهو ما يفتح الآفاق لاستخدامها في الأغراض التجارية ولغايات نقل الركاب، الأمر الذي سيُحدث تحولاً هائلاً في سوق الطيران العالمية.

ومن شأن هذه الطائرة الجديدة أن تقطع المسافة من لندن إلى نيويورك في مدة تقل عن أربع ساعات، وذلك بدلاً من7 إلى 8 ساعات كما هو الحال حالياً.

وبحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية، واطلعت عليه "العربية Business"، فإن الطائرة الجديدة تبلغ تكلفتها 247 مليون دولار، أي نحو ربع مليار دولار.

وأطلقت "ديلي ميل" على الطائرة الجديدة اسم "ابنة الكونكورد" في إشارة الى طائرة الكونكورد التي كانت قد نجحت سرعتها في اختراق حاجز الصوت، لكنها اختفت من العالم منذ سنوات.

ووصلت سرعة الطائرة إلى 713 ميلاً في الساعة خلال الرحلة التجريبية التي أجرتها قبل أيام، وهو ما يمهد الطريق لرحلات جوية فائقة السرعة، حيث إن هذه الطائرة تستطيع أن تقطع المسافة من لندن إلى نيويورك في أقل من 4 ساعات.

ووصلت الطائرة، التي تبلغ قيمتها 247 مليون دولار، والتي يطلق عليها اسم (X-59)، إلى سرعة قصوى تبلغ 1.1 ماخ، أو 713 ميلاً في الساعة (1150 كم / ساعة)، خلال رحلة تجريبية أجريت يوم الجمعة الخامس من يونيو 2026.

وأقلع طيار الاختبار جيم كلو ليس وهبط من قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا، مرتفعاً إلى 43400 قدم (13200 متر) قبل أن يسجل الرقم القياسي الجديد للسرعة.

ورغم أن الرحلة استغرقت 81 دقيقة فقط، إلا أن هذه هي الخطوة الأولى نحو رحلات أسرع من الصوت بين لندن ونيويورك في أقل من أربع ساعات.

ولدى وكالة الفضاء الأميركية خطط لدفع هذه الطائرة إلى أبعد من ذلك، حيث يقول مدير وكالة ناسا، جاريد آيزاكمان، إن (X-59) سوف تطير مرة أخرى وتصل إلى سرعة 1.4 ماخ، أو 925 ميلاً في الساعة (1490 كم/ ساعة) خلال "الأيام القادمة".

وستختبر هذه الرحلات ما إذا كان التصميم غير التقليدي للطائرة يقلل بالفعل من الطفرة الصوتية إلى "ضربة" هادئة كما تأمل وكالة "ناسا".

ويقول آيزاكمان: "تستعد X-59 لظهورها الأول الهادئ الأسرع من الصوت".

وتم تصميم الطائرة (X-59) لحل إحدى المشكلات الكبيرة المتعلقة بالرحلات الجوية الأسرع من الصوت، وهي الحجم الذي لا يطاق من دوي الصوت الذي يصم الآذان.

وعندما تتحرك الطائرة في السماء، فإنها تدفع الهواء بعيداً عن الطريق مثل القارب الذي يتحرك عبر الماء، مما يخلق تموجات على شكل موجات صوتية. وعند السرعات الأسرع من الصوت، تتفوق الطائرة على موجة الموجات الصوتية هذه، مما يتسبب في تجمع التموجات وضغطها في موجة صادمة واحدة ضخمة.

وهذا يعني أن الطائرات الأسرع من الصوت تتبع باستمرار موجات صادمة قوية، والتي تُسمع على أنها "دوي" عندما تمر الطائرة في سماء منطقة ما.

ولأن صوت هذه الانفجارات يمكن أن يصل إلى 110 ديسيبل، فإن الرحلات الجوية الأسرع من الصوت محظورة بشكل عام فوق المناطق المأهولة بالسكان. ولحل هذه المشكلة، تعمل وكالة ناسا على تطوير تقنية جديدة تُسمى (Quiet SuperSonic) أو يُشار لها باسم (Quesst)، وهذه التقنية من شأنها أن تحول الطفرة إلى "ضربة" صامتة.

وتُمثل الطائرة النفاثة الأسرع من الصوت (X-59) تتويجاً لتلك الجهود التي تقوم بها "ناسا"، ومن المتوقع أن تجعل الطيران الأسرع من الصوت هادئاً بما يكفي للتحليق فوق المناطق المأهولة بالسكان.

وتم تطوير هذه الطائرة من قِبل قسم "سكونك ووركس" التابع لشركة لوكهيد مارتن الأميركية لصناعة الطيران، بعد فوزها بعقد تصميم بقيمة 247.5 مليون دولار من وكالة ناسا عام 2016.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط