تباطؤ تضخم أسعار المنتجين في أميركا إلى 5.5% خلال يونيو

بوتيرة فاقت التوقعات بفعل انخفاض تكاليف الطاقة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تباطأ تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يونيو/حزيران، مدفوعاً بانخفاض تكاليف الطاقة، في إشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية على مستوى الجملة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأميركية، اليوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) انخفض بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال يونيو/حزيران، ليسجل أول تراجع شهري منذ أغسطس/آب 2025.

مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا يسجل أول تباطؤ شهري منذ 2020

وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 5.5% في يونيو/حزيران، مقارنة مع 6.0% في مايو/أيار، في تباطؤ فاق توقعات الأسواق، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).

اقرأ أيضاً
وارش: لن نسمح بترسخ التضخم.. والاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض أسعار السلع، التي سجلت أكبر هبوط لها منذ منتصف عام 2022، في حين تراجعت أسعار الطاقة بنسبة 6.4%، مع انخفاض أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات الطاقة الأخرى.

وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعات حادة عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران في أواخر فبراير/شباط، وما تبعها من تصعيد عسكري أدى إلى اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

كما تسبب تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة، في ارتفاع أسعار النفط والوقود، ما أدى إلى زيادة تكاليف البنزين والديزل على الأسر والشركات الأميركية.

ورغم تراجع بعض القيود عقب التوصل إلى اتفاق أولي بين الأطراف في يونيو/حزيران، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة أعادت حالة التوتر إلى الواجهة، مما يبقي أسواق الطاقة تحت المراقبة ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة "First Financial Markets"، جاد حريري، إن معدل التضخم في أميركا يمثل معضلة بالنسبة للأسواق في ظل التقلبات التي تؤثر على توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وأضاف حريري، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه منذ نحو شهرين كانت الأسواق تتوقع رفع سعر الفائدة الأميركية خلال شهر سبتمبر المقبل لأن البيانات الاقتصادية كانت تدعم هذه التوقعات.

وأوضح أنه بعد صدور بيانات التضخم وبيانات التوظيف في الولايات المتحدة تراجعت توقعات رفع سعر الفائدة، حيث من المتوقع تثبيت الفائدة حتى نهاية العام الحالي.

وقال حريري إن أسعار النفط تراجعت من مستوى 120 دولاراً للبرميل إلى مستوى يتراوح من 70 إلى 80 دولاراً، ما يدعم تراجع معدل التضخم في أميركا خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب

وأضاف أن مستوى 4 آلاف دولار للأونصة يمثل قاعدة سعرية بالنسبة للذهب من أجل مواصلة الارتفاع في ظل تراجع سعر الدولار بعد صدور بيانات التضخم الأميركية.

وأوضح أنه من المتوقع ارتفاع سعر الذهب أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة على المدى المتوسط، على أن يرتفع مجدداً لمستوى 4400 دولار ثم إلى 4700 دولار للأونصة.

وقال حريري إن عودة الحرب بين أميركا وإيران بشكل كامل وارتفاع توقعات الأسواق لرفع معدلات الفائدة سيمثل ضغطاً على أسعار الذهب ويمنعها من الوصول إلى مستوى 4700 دولار للأونصة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط